وكان للجبور المذكورين دولة ورياسة بادية وحاضرة في الأحساء والقطيف وعمان ، وتلك النواحي ومعظمها في القرن التاسع ، وأشهرهم في الرياسة والملك والسخاء ، والجود : أجود بن زامل الجبيري العقيلي ، فإنه كان له صيت عظيم هو وبنوه زامل وسيف ، حتى ذكر العصامي أن أجود لما حج في سنة 912 ه كان في ثلاثين ألفا ، ثم إن بنيه اختلفوا بعد موته ، ثم تولى ابنه مقرن ، وهو الذي يقول فيه جعيثن اليزيدي في قصيدته التي بقول فيها :
رخاء العيش ضمن في اقتحام الشّدائد * ونيل المعالي في لقا كلّ كائد
ويسر الليالي مستعاد لعسرها * كذا قال في التنزيل وافى المواعد
والأعمال منها عائذ كلّ ما مضى * والأعمار منها ما مضى غير عائد
إلى أن قال :
ولاقيت بعد السّير ياناق مقرنا * وقابلت وجها فيه للحمد شاهد
نشأ بين سيف والغريريّ زامل * فيا لك من عمّ كريم ووالد
وبين أجود سلطان قيس وركنها * عن الضيم أو في المعضلات الشدائد
حمى بالقنا إلى ضاحي الّلوى إلى ال * عارض المنقاد نابى الفرائد
ونجد رعى ربعيّ زاهى فلاتها * على الرغم من سادات لام وخالد
وسادات حجر من يزيد ومزيد * قد اقتادهم قود الفلا بالقلائد
بنو لام هم الذين منهم آل ظفير ، وآل مغيرة ، الذين منهم الملوك الشهيرة ، والبطون الكثيرة ، وقد انقرضوا إلّا النادر في الحاضرة ، والمندرج في البادية .