تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
البو سعيد قتله رجال من القواسم أهل رأس الخيمة صادفوه في البحر وقد نزل من مركبه المنيع المشهور إلى سفينة صغيرة ، واعترضهم وهو فيها ، وتلافوا هم وإياه ولم يعلموا أنه هو ، ورماه أحد أهل السفينة ، ومات بها ولم يعرف رامية ولا رفقته حتى سمعوا خادمه يسميه لهم وتولى ابنه سعيد . وفيها أمرّ سعود في الأحساء إبراهيم بن عفيصان بدل سليمان بن ماجد . وفيها ثار محمد علي ، وهو كبير عسكر من عساكر مصر على محمد باشا وزيرها يطلب علونيتهم فمضوا عليه وقتلوه ، ونصب محمد علي وكاتب الدولة وادعى على الوزير بشيء من المخالفات عندهم ، فأتا له التقرير في النصب ثم استحكم أمره .

وفي سنة عشرين ومائتين وألف :

اشتد الغلاء على الناس ، وسقط كثير من أهل اليمن ، وماتت إبلهم وأغنامهم . وفي آخر السنة في ذي القعدة بلغ الحب ثلاثة أصواع بالزر ، والريال على حساب مدين بالمحدية ، والتمر بلغ سبع وزنات بالزر والريال ، وبيع في الوشم والقصيم على خمس وزنات بالريال بالمحمدية ، وزنة . وأما مكة فالأمر فيها أعظم مما ذكرنا لأجل الحصار بسبب الحرب ، وقطع الميرة والسابلة عنها فثبت عندنا ، وتواتر أن كيلة الأرز والحب بلغت ستة ريالات ، وكيلتهم انقص من صاع العارض وبيعت فيها لحوم الحمير والجيف بأغلى ثمن ، وأكلت الكلاب وبلغ رطل الدهن ريالين ، واشتد البلاء ، ومات خلق كثير عندهم جوعا ، وكان الأمير سعود قد سيّر عبد الوهاب صاحب عسير ، وسالم بن شكبان ، ورعاياتهم ، وعثمان
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 221 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام