حتى أشفقوا وجأروا إلى اللّه وعافاهم ورحمهم ، ثم جاء في الصيف كذلك سيلا عظيما انتفع منه أهل البلدان وهدم بعض حوطة الجنوب ، وحوطة بني تميم وذهب بزروع كثيرة محصودة ، وهدم في الدرعية بيوتا كثيرة ، وفي العينية وغيرها وجاء دبّ أكل أشجار البلدان وثمار النخيل وشيئا من الزروع والنبات جملة وحصلوا الناس فوق العادة في ذرة القيض ، ورخصت الأسعار جدا ، وسموها أهل الدرعية سنة موجد لأن وادي لهم ارتفع على بيوت ودكاكين ما قد وصلها .
وفيها تولى في مكة العجم فاتح على خان بن حسن بعد عمه محمد الخصي أول المحرم ، وهو وفاه ثويني وتاريخه ( غريب ) .
وفي سنة 1213 ه :
ولى سليمان باشا بن حمود بن ثامر بعد ثويني وفيها سار للشريف عسكر وواقعوا قرقان من قحطان عند عقيلان حول بيئة ، وصار الفرقان على الماء والعسكر على ظمأ ، ونصر اللّه البدو عليهم وهزموهم وهلك منهم نحو خمسين قتلوا ظمأ .
وفيها في محرم قتل ولد مطلق الجرباء وأخوه قرينيس ، وهم عادون على عرباننا وفيها سار سعود في رمضان وعدا على المجرة ، وقتل في أهل الجرف ، وغرق وغنم بما سار إلى الشمال ، وواقع بادية الشمال شمر وبعض الظفير للزرقاء ، والحومانة من أرض الأبيض ، وقتل مطلق الجرباء ، وعدة رجال معه منه ، شمر ، والظفير ، وأخذ عليهم نعما ومتاعا كثيرة قتل من المسلمين براك بن عبد المحسن آل عبيد ، ومحمد العلي المهاشيز ، ومعهم من بني خالد نحو خمسة عشر حيل عليهم ، وجميع القتلى نحو 900 ومن العد وأكثر .