وصل كعب والدروق وواقعه حمود عند صفوان المذكورة بعد مواقعة سعود ، فلما كان في شوال من سنة 1204 ه خرج إلى بني خالد بعد غريميل في تروس زيد فلم يرى عندهم ، فسار منهم إلى الدرعية ووقره عبد العزيز ، وأكرمه ، وأعطاه ، خيلا وإبلا ، ودراهم ورجع إلى الكويت ثم نفسه على سليمان باشا .
وعيال عريعر والي معهم من جلويه بن خالد ، وتناخوا عند غريميل الموضع المعروف وهناك تلاقت الجموع وآخر الأمر أن اللّه هزم عبد المحسن وبني خالد ، وصارت عليهم الدائرة وأخذوا المسلمين وبواديهم من الإبل والدبش ما لا يحضره العد والحلة وهرب عبد المحسن المنيف ، وتولى زيد بن عريعر في بني خالد ، واجتمعوا عليه .
فيها نزل على حرميلاء برد عظيم في الوسمي والمربعانية قتل كل ما وقع عليه من الغنم ، والدبش وغيرها ، والطيور في خسف السطح ، والمواعين حتى النحاس ، وقتل الأشجار وخر في خوض النخل وكسر عسبانه ، وأهلك زروعهم جملة وأشفقوا على أنفسهم وجاروا إلى اللّه ، ورحمهم ودفع عنهم وهلكت التمر والتين والحب وكان زرع البلد قيمته خراص ثمانين ألف صاع .
وفيها أيضا غزا المسلمون على الأحساء وأخذوا بلد الفضول ، وقتلوا من أهلها قيمة خمسين .
وفي سنة 1205 ه :
سار غالب بن مساعد شريف مكة على نجد سير أخيه عبد العزيز بقوة هائلة ، وعدد وعدة ، جيشه نحو عشرة آلاف وأكثر ، معهم أكثر من عشرين مدفعا ، وناوخ قصر بسام في السر أكثر من عشرة