وعاينوا الخذلان ، وتقدم فيهم عقيل بن مانع ، وأقبل سعود بالجنود ونازل البلاد وضيق عليهم وقضب النخل ، ويوم ضاقت عليهم بعثوا في الصلح على دمائهم وما احتوت عليه الحلة ، ويبذلون من الدراهم شيء معلوم الدراهم ويجلون عنها وصالحهم سعود على هذا وأظهرهم واستولى على البلد ، ومدة لبثهم فيها شهر ، سلمت البلد عاشر المحرم سنة 1197 ه .
وفي سنة 1197 ه :
أيضا سار المسلمون وأميرهم سعود ، وأخذوا الصهبة ، وقتلوا دخيل اللّه بن جاسر ، وخلف رؤساؤهم ، وأخذوا إبلهم وغنمهم وحلتهم ، وقيمته عشر من الخيل .
وفيها غزا زيد بن زامل جيشه قيمة مئتين ، وأغار على سبيع ، وأخذ منهم إبلا كثير ، وصار للمسلمين ركب أميرهم سليمان بن عفيصان ، ركابهم قدر ثلاثين وطلبوهم وحين تواجهوا كتب اللّه أن زيد يرمي ببندق ، ويسقط من ظهر مطيته ، وأوقع اللّه فيهم الفشل وانكسروا ، وقتل زيد عاشر عشرة ، وأخذوا من ركابهم نحو ثمانين ، وفكوا إبل سبي ، وهذه السنة أعني سبع وتسعين هي أول القحط والغلاء المسمى دولاب ، غلا فيه الزاد غلاء ما نعرفه ، وبيع الحب على مدين بالمحمدية ، والتمر على وزنه ونصف ودون ، واشتد الغلاء ، والجوع في السنة الثامنة والتسعين ، واستمر القحط إلى تمام المئة .
وفي سنة 1198 ه :
توجه المسلمون وأميرهم سعود نحو الحساء وواقعوا العيون ، واستولوا على حله ، وقتل ناصر بن عبد اللّه بن ناصر ، وقتل اثنين أو ثلاثة ، ثم انكفؤا على الخرج ، واستصبحوا لأهل اليمامة ، وقتلوا منهم قيمة تسعين رجلا ، وللّه الحمد والمنة ، والأمر من قبل ومن بعد .