عليهم فقاتلوهم أشد القتال ، ودخلوا ناحية نخيلها ، فنصر اللّه أهل ضرما عليهم وقتلوا منهم عدة رجال في النخل ، وأخرجوهم وخذلهم اللّه ، فارتحلوا راجعين إلى أوطانهم وتفرق العجمان بعدها ، ولا قام لهم قائمة .
وفيها عزا سعود بريدة ، فحصر أهلها وبني قريبا منها قصر وجعل فيه جندا وأمر عليهم عبد اللّه بن حسن من روس آل عليان ، فلما أضر بهم الحصار طلب رئيس البلد راشد الدربيي الأمان ، فأمنه واستولى على البلد وقتل منهم رجالا ، وفيها عصى أهل الحساء على سعدون ، وبني خالد وهموا بالامتناع ، وطرد وابني خالد ، فلما كان في سنة تسعين أقبل عليهم بنو خالد فتقاتلوا هم وإياهم في البر ، وقتلوا من أهل الجسا ، نحو عشرين رجلا ، ثم انهزم أهل الحساء وتخاذلوا ، واستأمنوا من سعدون ، ودخل عليهم فقتل من قتل من كبارهم الذين قاموا في المخالفة ، وعثا في البلد ، وفيها قدم زيد بن مشاري بن زامل على عبد العزيز بن محمد مستكينا طالبا للصلح ، والدخول في الطاعة ، وقبله عبد العزيز وعاهده على السمع والطاعة .
وفي سنة 1190 ه :
وفد أهل الزلفى ، ومنيخ على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وعبد العزيز ، ومعهم سليمان بن عبد الوهاب قد ابتعد من أخيه محمد ، وعبد العزيز كرها فالزموه السكن في الدرعية وقاموا بما ينوبه من النفقة حتى توفاه اللّه .
وفيها قتل زيد بن زامل فوازين محمد أمير النتيقة ، وكان من ضناين أهل الدين فانتقض عهده ، وحارب فحشد إليه عبد العزيز بالجنود فحصره أشد الحصار ، فخرج هادن وصالح أهل البلد ، وأمر عليهم سليمان ابن عفصيان .