فاستنفر عريعر جميع بني خالد ، وجميع أهل نجد سوى العارض ، وشقرا ، وضرما ، فثنى اللّه عزم أهل نجران فأخلوا بالميعاد ، ورحلوا راجعين إلى أوطانهم ، وقد سار عريعر وجميع من معه فنزل على الدرعية ، وراء سمحان والزلال ، هو ومن معه فأقام عليهم نحو عشرين يوما يقاتلهم ، ومعه المدافع والقنابر فلم يحصل على طائل ، وقتل من قومه أكثر من أربعين رجلا ، ومن أهل البلد نحو اثنى عشر ، وحق الحرب على أهل سدير ، والوشم ، وأهل الرياض الحريق ، وغيرهم ، وبعدما رجع عريعر طلب ابن دواس ، منهم الهدنة فأجابوه . وفي آخر هذه السنة قتل محمد بن فارس شيخ منفوحة ، وابنه عبد المحسن قتلهم أولاد زامل بن فارس ، وثامر في البلد .
وفي سنة 1179 ه :
توفي الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن رئيس بلد الدرعية رحمه اللّه تعالى ، وتولى بعده ابنه الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود . وفيها تقريبا انتقل حمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الشيخ أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن بسام من بلد حرمة إلى بلد عنيزة ، وسكن هو وأولاده ، وفيها جاء برد شديد ومات أكثر الزرع . وفيها حارب ابن دواس ، فسار هو وزيد بن زامل ، وعدا على الصبيخات في منفوحة ، وأخذ سوانيها فخرجوا عليه أهل منفوحة ، فاقتتلوا فقتل بين الجميع نحو العشرة ، وثار الحرب الثالث بينه وبين ابن سعود .
وفيها غزا عبد العزيز الرياض وضبط بعض بروجه فاستنفر دهام سبيع فأتوه فاقتتلوا فقتل من الغزو رجال فرجعوا .
وفيها غزا عبد اللّه وأخذ فرقان من سبيع كثير منهم إلى شليه ،