تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
استولت النصارى على قرطبة وما هنالك ، فقتلوا ، وسبوا ، واستأصلوا ، ودمّروا ، ثم عادت خرابا ، فليعتبر العاقل ، ولا يغتر بالدنيا وزخرفها ، قال بعض البلغاء :
دع الدّنيا ولا تركن إليها * فزخرفها سيذهب عن قليل وإن ضحكت فإنّ الضّحك منها * كضحك السيف في وجه القتيل
ومثله قول أبي الفرج الساوي ، مذكرا وواعظا ، بحال سلطان الشرق والعراقين ، وحالة فخر الدولة ابن ركن الدولة بن بويه الديلمي راثيا له :
هي الدنيا تقول بملء فيها * حذار حذار من بطشي وفتكي فلا يغرركم حسن ابتسامي * فقولي مضحك والفعل مبك بفخر الدولة اعتبروا فإنّي * سلبت الملك منه بسيف هلكي وقد كان استطال على البرايا * ونظّم جمعهم في سلك ملكي فلو شمس الضّحى زارته يوما * لقال لها عتوّا أفّ منك ولو زهر النجوم أتت رضاه * تأبّى أن يقول رضيت عنك فأصبح بعد ما بلغ الزبانا * أسير القبر في ضيق وضنك يود لو أنّه لو ردّ يوما * إلى الدّنيا تسربل ثوب نسكي دعي يا نفس فكرك في ملوك * مضوا بلا ارتحالك وبك فابك هنا ؟ ؟ ؟ يعطى ؟ ؟ ؟ هلاك اللّيث شيئا * عن الظبي السليب قميص مسك هي الدّنيا أشبّهها بشهد * يسمّ وجيفة طليت بمسك هي الدّنيا كمثل الطّفل بينا * يقهقه إذ بكى من بعد ضحك ألا يا قومنا انتبهوا فإنّا * نحاسب في القيامة غير شكّ
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 110 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام