عليهم سحاب فقال : هل تدرون ما هذا ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : هذا العنان ، هذه زوايا الأرض يسوقها اللّه إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه . ثم قال : هل تدرون ما الذي فوقكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فإنها الرقيع ، سقف محفوظ وموج مكفوف . ثم قال : هل تدرون كم بينكم وبينها ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فوقه العرش وبينه وبين السماء كبعد ما بين سماءين أو كما قال ثم قال : أتدرون ما تحتكم ؟
قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : الأرض ، وتحتها أرض أخرى بينهما خمسمائة عام . ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو أنكم أدليتم بحبل لهبطتم على اللّه . ثم قرأ صلى اللّه عليه وسلم :
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ »
« 77 » فهذا الخبر يشهد بصدق كثير مما يروون ، إن صح . واللّه أعلم .
ولنرجع الآن إلى ما نحن بصدده من ذكر شرح الدائرة المذكورة ، وتفصيل البلدان وذكرها ، وذكر عجائبها وأخبارها .
هامش
( 77 ) سورة الحديد : آية 3 .