تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وقد حدد بطليموس مقدار قدر الأرض واستدارتها في المجسطي « 59 » بالتقريب ، قال : استدارة الأرض مائة ألف وثمانون ألف اسطاربوس ؛ والاسطاربوس أربعة وعشرون ميلا فيكون هذا الحكم مائة ألف ألف وأربعمائة وأربعين ألف فرسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل ثلاثة آلاف ذراع بالملكي ، والذراع ثلاثة أشبار ، وكل شبر اثنا عشر أصبعا ، والأصبع الواحد خمس شعيرات مضمومات بطون بعضها إلى بعض ، وعرض الشعيرة الواحدة ست شعيرات من شعر بغل . والإسطاربوس اثنان وسبعون ألف ذراع ، قال : وغلظ الأرض وهو قطرها سبعة آلاف وستمائة وثلاثون ميلا فيكون ألفين وخمسمائة فرسخ وخمسة وأربعين فرسخا وثلثي فرسخ . قال : فبسط الأرض كلها مائة واثنان وثلاثون ألف ألف وستمائة ألف ميل فيكون مائتي ألف وثمانية وثمانين ألف فرسخ ، فإن كان ذلك حقا فهو وحي من الحق « 60 » سبحانه أو إلهام « 61 » ، وإن كان قياسا واستدلالا فقريب أيضا من الحق . واللّه أعلم .
هامش
( 59 ) المجسطي : موسوعة فلكية ورياضية ألفها بطلميوس حوالي العام 140 للميلاد . كانت مرجعا رئيسيا لعلماء الفلك العرب والأوروبيين حتى مطلع القرن السابع عشر تقريبا . ترجمت إلى العربية نقلا عن السريانية عام 827 للميلاد ثم ترجمت إلى اللاتينية نقلا عن العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر . وهي تقع في ثلاثة عشر كتابا . ( 60 ) الحقّ في اللّغة خلاف الباطل ، وهو مصدر حقّ الشّيء يحقّ إذا ثبت ووجب ، وعرّفه الجرجانيّ بأنّه الثّابت الّذي لا يسوغ إنكاره ، والحقّ اسم من أسماء اللّه تعالى ، وقيل من صفاته . ( 61 ) الإلهام :Afflatus: الإلهام هو ما يلقى في الروع بطريق الفيض وقيل الإلهام ما وقع في القلب من علم وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة
خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 43 | أنور محمود زناتي / سراج الدين بن الوردي