تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

ذكر خروج الدجال

الأخبار الصحيحة متواترة بخروجه بلا شك ولا ريب ، وإنما الاختلاف في صفته وهيئته . قال قوم : هو صائف بن صائد اليهودي ، ولد في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكان أحيانا يربو في مهده وينتفخ في بيته حتى يملأ بيته . فأخبر صلى اللّه عليه وسلم بذلك فأتاه في نفر من أصحابه ، فلما نظر إليه عرفه فدعا اللّه سبحانه وتعالى ، فرفعه إلى جزيرة من جزائر البحر ، إلى وقت خروجه . وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتاه وهو يلعب مع الصبيان فقال ابن صياد : أشهد أني رسول اللّه . فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : اشهد أني رسول اللّه . فقال له ابن صياد أشهد اني رسول اللّه . فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم قد خبأت لك خبيئا . قال : ما هو ؟ قال : الدخ ، يعني الدخان . فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : اخسأ فلن تعدو طورك . قال عمر رضي اللّه عنه : أئذن لي فأضرب عنقه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن يكنه فلا تسلط عليه ، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله . ثم دعا النبي صلى اللّه عليه وسلم فاختطف . وجاء في الحديث أنه أغم جفال الشعر مكتوب بين عينيه : ك ف ر ، يقرؤه كل أحد ، كاتب وغير كاتب . واختلفوا في موضع مخرجه ، فقال قوم : يخرج من المشرق من أرض خراسان ، وقالت طائفة : يخرج من يهود أصفهان ، وقال قوم : يخرج من أرض الكوفة . واختلفوا في أتباعه . قالوا : النساء والأعراب والمومسات وأولادهن . واختلفوا في العجائب التي تظهر على يديه ، فقال قوم : يسير حيث سار جنة ونار ، فجنته نار وناره