تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وأما غير ذلك من المعادن فهو حجر اليشم : وهو حجر الغلبة ، من حمله لا يغلبه أحد في الحروب ولا الخصومات ولا المحاججة . ومن وضعه في فمه سكن عطشه . ولهذا اتخذه الملوك في حوائجهم ومناطقهم وأسلحتهم . التوتياء « 419 » : هو حجر منه أخضر ومنه أصفر ومنه أبيض . يجلب من سواحل الهند . وأجوده الأبيض الخفيف الطيار ثم الأصفر ثم الفستقي الرقيق . وهو بارد يابس يمنع الفضلات من النفوذ إلى عروق العين وطبقاتها ، وينفع من الرطوبة وينشف الدمعة ويزيل الصنان من الجسد . الأثمد : هو الكحل الأسود ، أجوده الأصفهاني ، وهو بارد يابس ينفع العين اكتحالا ويقوي أعصابها ويمنع عنها كثيرا من الآفات والأوجاع سيما الشيوخ والعجائز . وإن جعل معه شيء من المسك كان غاية في النفع ، وينفع من حرق النار طلاء مع الشحم ، ويقطع النزف ويمنع الرعاف إذا كان من أغشية الدماغ . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : خير أكحالكم الأثمد ، ينبت الشعر ويجلو البصر . الملح : هو حار يابس ، وهو يدفع العفونات كلها ويجلو كآبة اللون طلاء ، ويذيب الأخلاط الغليظة والبلغم والعفن والخام والسوداء ، ويأكل اللحم الزائد ويحسن اللون أكلا ، ويضمد به مع بذر الكتان للسع العقرب ، ومع العسل والخل لنهش أم أربعة وأربعين . وينفع من الجرب والحكة البلغمية والنقرس ، ويمنع من أوجاع المعدة الباردة ، ويحد الذهن ، ويشد اللثة المسترخية ويسهل خروج الثفل ، إلا أنه يضر بالدماغ والبصر والرئة . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلي رضي اللّه
هامش
( 419 ) التوتياءTutie: ويطلق على ركاز الزنك بالحالة التي يخرج عليها من المنجم أو أكسيد الزنك وعرف العرب النوعين قديما ، وهو من المعادن التي تستعمل في صبغ النحاس وله فوائد علاجية .