تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الدر واللؤلؤ « 407 » : يتكون في بحر الهند وفارس . وزعم البحريون أن الصدف « 408 » الدري « 409 » لا يكون إلا في بحر تصب فيه الأنهار العذبة ، فإذا أتى الربيع كثر هبوب الريح في البحر وارتفعت الأمواج واضطرب البحر . فإذا كان الثامن عشر من نيسان « 410 » خرجت الأصداف من قعور هذه البحار ولها أصوات وقعقعة ، وبوسط كل صدفة دويبة صغيرة ، وصفحتا الصدفة لها كالجناحين وكالسور تتحصن به من عدو مسلط عليها وهو سرطان البحر ، فربما تفتح أجنحتها لشم الهواء فيدخل السرطان مقصه بينهما ويأكلها ، وربما يتحيل السرطان في أكلها بحيلة دقيقة وهو أن يحمل في مقصه حجرا مدورا كبندقة الطين ، ويراقب دابة الصدف حتى تشق عن جناحيها فيلقي السرطان الحجر بين صفحتي الصدفة فلا تنطبق فيأكلها ، ففي اليوم الثامن عشر من نيسان لا تبقى صدفة في قعور البحر المعروفة بالدر واللؤلؤ إلا صارت على وجه الماء وتفتحت ، حتى يصير وجه البحر أبيض كاللؤلؤ ، وتأتي سحابة بمطر عظيم ثم تنقشع السحابة وقد وقع في جوف كل صدفة ما قدر اللّه من القطر ، إما قطرة واحدة وإما اثنتان وإما ثلاثة ، وهلم جرا إلى
هامش
( 407 ) اللؤلؤPerles: اللؤلؤ عبارة عن افراز صلب كروي يتشكل داخل صدفة بعض أنواع الرخويات والمحار وتستخدم كحجر كريم . تفرز تلك المادة من خلايا الظهارية ( في الطية أو في فص أو فصان في الجدار المبطن للمحارة في الرخويات ) وهو نسيج ستائري بين الصدفة والجسم ، ويفرز في طبقات متتابعة حول جسم مزعج عادة ما تكون طفيليات في حالة اللآلئ الطبيعية يعلق في النسيج الناعم للمحار . اللؤلؤة تبنى من طبقات من الأرجونيت أو الكالسيت ( كربونات الكاليسوم المتبلورة ) وتمسك الطبقات ببعضها البعض بمادة كونكيولين ( مادة عضوية قرنية قشرية صلبة ) وتركيبها مشابه لتركيب عرق اللؤلؤ الذي يشكل الطبقة الداخلية لصدفة المحار . ( 408 ) الصدف : غشاء الدّر ( 409 ) الدري : المضئ ( 410 ) نيسان من الشهور السريانية ويقابلها بالميلادية شهر ( ابريل ) .