رأيت رجلا دخله وما خرج حتى عاين الهلاك . جبل سيلان : بقرب مدينة أردبيل من أذربيجان ، وهو من أعلى جبال الدنيا ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من قرأ
« فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ »
« 395 » إلى
« وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ »
« 396 » كتب اللّه له من الحسنات بعدد كل ورقة ثلج تقع على جبل سيلان . قيل : وما سيلان يا رسول اللّه ؟ قال : جبل بأرمينية وأذربيجان ، عليه عين من عيون الجنة وفيه قبر من قبور الأنبياء .
قال أبو حامد الأندلسي : على رأس هذا الجبل عين عظيمة مع غاية ارتفاعه ، ماؤها أبرد من الثلج وكأنما شيب بالعسل لشدة عذوبته . وبجوف الجبل ماء يخرج من عين ، يصلق البيض لحرارته ، يقصدها الناس لمصالحهم . وبحضيض هذا الجبل شجر كثير ومراع وشيء من حشيش لا يتناوله إنسان ولا حيوان إلا مات لساعته .
قال القزويني : ولقد رأيت الجبل والدواب ترعى في هذا المكان فإذا قربت من هذا الحشيش نفرت وولت منهزمة كالمطرودة . قال : وفي سفح هذا الجبل بلدة اجتمعت بقاضيها ، واسمه أبو الفرج عبد الرحمن الأردبيلي ، وسألته عن حال تلك الحشيشة ، فقال : الجن تحميها . وذكر أيضا أنه بنى في قرية مسجدا فاحتاج إلى قواعد كبار حجرية لأجل العمد ، فأصبح فوجد على باب المسجد قواعد منحوتة من الصخر محكمة الصنعة كأحسن ما يكون .
جبل السماق : وهو بأعمال حلب ، يشتمل على مدن وقرى وقلاع وحصون ، وأكثرها للإسماعيلية والدرزية وهو منبت السماق ، وهو مكان طيب كثير الخيرات .
هامش
( 395 ) سورة الروم : آية 17 .
( 396 ) سورة الروم : آية 19 .