عند جمهور الناس منهم قياس الملوك في غيرهم عند سائر عوامهم [ مصرع ] « 4 » . ( دماؤهم من الكلب الشفاء ) .
قال أحمد بن يحيى النحوي « 5 » : ذكر لي ان تفسير ذلك انما هو لان دم السيد « 6 » غاية الثأر ، وانه إذا أصيب فقد أدرك الثأر كله ، ووقع الشفاء بعده ، قال : وانما الكلب هاهنا الغيظ والغضب كما قال بعض الشعراء [ مصرع ] « 7 » :
كلب بضرب جماجم ورقاب
فالغيظ عندي من العرب على ساداتهم من جنس ، غيظ سائر الأمم على ملوكهم ، وإذ قلنا ما قلناه ، فليكن أول ما نتبع به ذلك ذكر أخلاق الملك وسجاياه « 8 » ، وما يجب أن يكون عليه منها في ذات نفسه إذ كان ذلك مبدأ التدبير والسياسة ومنشأ الافعال الشائعة في العامة . ثم يتبع ذلك ما يجب أن يكون تابعا له .
هامش
( 4 ) سورة الأنبياء : 21 الآية 21 .
( 5 ) ويقصد به أحمد بن يحي النحوي المعروف بثعلب .
( 6 ) في س ، ت : السيل .
( 7 ) في س ، ت .
( 8 ) في س : اخلاق الملك سجاياه .