القوي وضعف الضعيف منهم ويولون عمالهم النواحي التي غلب عليها الاسلام . ولما كان المأمون بخراسان أديت له الإتاوة مضاعفة ، وفتح كابل ، وأظهر ملكها الاسلام والطاعة ، وأدخلها عامل المأمون واستقامت بعد ذلك حينا .
( فتح « 644 » ) خراسان
قالوا : وجه أبو موسى الأشعري ، عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي غازيا فأتى كرمان ومضى حتى بلغ الطبسين وهما حصنان ، يقال : لأحدهما طبس والاخر كربد « 645 » جرميان ، فيهما نخل وهما بابا خراسان ، فأصاب مغنما وأتى قوم من أهل الطبسين ، عمر بن الخطاب فصالحوه على خمسة وسبعين ألفا ، ويقال : ستين ألفا ، وكتب لهم كتابا .
ولما استخلف عثمان ، وولى عبد اللّه بن عامر بن كريز البصرة في سنة ثماني وعشرين فافتتح من أرض فارس ما أفتتح [ ثم « 646 » غزا ] خراسان في سنة ثلاثين ، واستخلف على البصرة زياد بن أبي سفيان ، وبعث على مقدمته الأحنف بن قيس ، فأقر صلح الطبسين . وقدم الأحنف إلى قوهستان ، وهي أقرب من يتلقاه من نواحي خراسان ، فلقيته الهياطلة « 647 » معاونين لأهل قوهستان ، وهم قوم كان فيروز الملك نفاهم إلى هراة لأنهم كانوا يلوطون « 648 » ، فهزمهم وفتح قوهستان عنوة ، ويقال : بل ألجأهم إلى الحصن ، فلما قدم عليه ابن عامر طلبوا الصلح فصولحوا على ستمائة ألف درهم .
هامش
( 644 ) أضيفت حتى يستقيم الكلام .
( 645 ) في س : كريد . ومثنى لكلمة ( جرم ) أي ( حار ) .
( 646 ) أضيفت حتى يستقيم المعنى .
( 647 ) الهياطلة : قوم من الأتراك ، ويقال : هم قوم من أهل فارس .
( 648 ) في س : ملوطون .