نسخة عهد لقاض بولاية الحكم في ناحية على ما قررته عليه :
هذا ما عهد عبد اللّه فلان ، أمير المؤمنين ، إلى فلان بن فلان ، حين ولاه الحكم بين أهل كور كذا .
أمره بتقوى اللّه وخشيته ، والعمل بالحق الذي يزلف عنده « 7 » ، والعدل الذي يوافق مرضاته ، فإنه عالم بسعادة من لزم طاعته ، وشقوة من أثر معصيته ، ورجاء أن يكون لسبل اللّه متبعا ، ولما تناهى عنه من جميل لمذهب مصدقا .
وأمره أن يشعر قلبه تقى اللّه ورهبته ، أشعار من يخالف عقابه ويرجو ثوابه « 8 » ، فان اللّه يقول ، والحق قوله :
( وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ )
« 9 » ويقول :
( فَمَنْ
« 10 »
يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
« 11 » .
وأمره أن يتولى ما ولاه أمير المؤمنين بنية « 12 » جميلة ، وطوية سليمة وصدر منشرح بالحق ، ولسان منبعث بالصدق ، ويرغب عند جميع أحواله وسائر أفعاله بما أعد اللّه من جزيل الثواب ، ويخاف ما أعده من أليم العقاب .
وأمره إذا حكم ذلك من نفسه ، وأشعره إياها في علانيته ، وسريرته ، ان يختار عند قدومه البلد ، قوما من أهل الصلاح والأمانة ، والستر والصيانة والعلم ، بكتاب اللّه وسنة نبيه ( صلى اللّه عليه ) ، فيجعلهم أصحاب مسايلة ، فان رجوع العاقل انما هو إلى أعوانه ، وبهم يصلح أو يفسد شأنه .
هامش
( 7 ) في نسخة س : بزلف .
( 8 ) في س : أثوابه .
( 9 ) سورة الأنبياء . الآية ، 47 .
( 10 ) في الأصل : ومن .
( 11 ) سورة الزلزلة . الآية 7 ، 8 .
( 12 ) في س : نية .