وروي الواقدي : عن الزهري قال : افتتح عمر السواد والأهواز عنوة فسئل قسمة ذلك فقال : فما لمن جاء بعدنا [ من المسلمين ] « 577 » وأقر أهلها عن منزلة أهل الذمة . ولم يكن عسكر مكرم مصرا قديما ، وانما نسبت إلى مكرم بن الفزر ، أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير ، وكان الحجاج وجهه لمحاربة ، خرزاد بن باس حين عصى ولحق بايذج ، فنزل مكرم موضع عسكر مكرم الان . وكان بقرية قديمة فوصل بها البناء ثم لم يزل يزداد فيها حتى كثرت فسمى ذلك أجمع عسكر مكرم .
ونهربط ، كانت فيه مراع للبط ، فقالت العامة : نهربط كما قالوا : في دار البطيخ ، دار بطيخ والمشكوك الأحوازي سمي بهذا الاسم لان الرشيد كان أقطع عبد اللّه « 578 » بن المهدي مزارعه أرض الاحواز ، فأضيفت إلى ذلك غيره فوقع قوم فيه إلى المأمون ، فأمر بالنظر في الامر فما لم تكن فيه شبهة أقر بحاله وما شك فيه جيز فسمي ما وقع « 579 » الشك في أمره المشكوك وصار ذلك ضيعة سرية أقطعتها أم المتوكل فوقفتها على مواليها .
[ فتح ] « 580 » كور فارس وكرمان
كان العلاء بن الحضرمي ، عامل عمر على البحرين ، وجه هرثمة بن عرفجة البارقي ففتح جزيرة في بحر [ العرب ] ، ثم كتب عمر إلى العلاء أن يمد عتبة بن فرقد السلمي بهرثمة ففعل . ثم لما ولى عمر ، عثمان بن أبي العاص الثقفي البحرين وعمان فدوخهما واتسقت له طاعة أهلها وجه أخاه الحكم ابن أبي العاص في جيش كثيف من عبد القيس ، والأزد ، وتميم ، وبني
هامش
( 577 ) أضيفت هذه الجملة حتى يستقيم الكلام .
( 578 ) جاء في فتوح البلدان ( عبيد اللّه بن المهدي ) ص 358 .
( 579 ) في ت : ما رفع .
( 580 ) أضيفت حتى يستقيم الكلام .