ثم قبضت مع ضياع بني أمية وصارت لبعض بنات الرشيد . ثم لما ولى خزيمة بن خازم أرمينية وأذربيجان بنى سورها ، وحصنها ومصرها . وأما مرند فكانت قرية صغيرة فحصنها البعيث « 552 » ، ثم ابنه محمد بن البعيث وكان خالف في أيام المتوكل فحاربه بغا الصغير وظفر به وحمله إلى سر من رأى ، وهدم حائط مرند .
[ وأما ] « 553 » أرمية فمدينة قديمة يزعم المجوس ان زرادشت صاحبهم كان منها ، وكان صدقة بن علي بن دينار مولى الأزد حارب أهلها حتى دخلها وغلب عليها وبنى وأخوته بنائها وحصنها فنزلها الناس .
وأما تبريز فنزلها الرواد الأزدي « 554 » ، ثم الوجناء بن الرواد وأخوته وبنوا بها وحصونها فنزلها الناس معهم .
وأما سراة فيها من كندة جماعة .
[ فتح ] « 555 » الموصل
قالوا : ولى عمر بن الخطاب عتبة بن فرقد السلمي الموصل سنة عشرين فقاتله أهل نينوى ، فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوة ، وعبر دجلة فصالحها أهل الحصن الغربي ، على الجزية . ثم فتح المرج وقراه ، وأرض بهذري « 556 » وبعذري ، وحبتون ، والحنابة ، والمعلّة ، ودامير ، وجميع معاقل الأكراد .
وأتي تل الشهارجة ، والسلق الذي يعرف ببني الحرين صالح بن عباد الهمذاني ، صاحب رابطة الموصل ، ففتح ذلك كله وغلب المسلمون عليه .
وقال بعض أهل الحيرة بأمر الموصل : ان أرمية من فتوح الموصل ، وعتبة
هامش
( 552 ) جاء في فتوح البلدان : أبو البعيث ص 325 .
( 553 ) ليست في س ، ت .
( 554 ) كانت قرية صغيرة إلى أن نزلها الرواد الأزدي في أيام المتوكل .
( 555 ) أضيفت حتى يستقيم الكلام .
( 556 ) جاء في فتوح البلدان بأسم : باهذري ، وباعذري ص 327 .