فتح برقة وزويلة
وسار عمرو بن العاص ، بعد فتحه الإسكندرية في جنده يريد المغرب ، حتى قدم برقة وهي مدينة أطرابلس ، فصالح أهلها على الجزية وهي ثلاثة عشر ألف دينار يبيعون « 372 » فيها من أبنائهم من اختاروا بيعه . وكتب لهم بذلك كتابا ، وكتب إلى عمرو بن الخطاب يعلمه ان من بين برقة وزويلة سلم كلهم حسنة طاعتهم فأدى مسلمهم الصدقة ، وأقر معاهدهم بالجزية ، وانه قد وضع على أهل زويلة ومن بينه وبينها ما رأى انهم يطيقونه ، وأمر عماله جميعا ان يأخذوا الصدقة من الأغنياء فيردوها في الفقراء ، ويأخذوا الجزية من الذمة فتحمل اليه إلى مصر ، وان يؤخذ من أرض المسلمين العشر ونصف العشر ومن أهل الصلح صلحهم .
وقال يزيد بن أبي حبيب : ان عمرو بن العاص كتب في شرطه على أهل لواتة من البربر من أهل برقة ان عليكم ان تبيعوا أبناءكم ونساءكم فيما عليكم من الجزية ، قال الليث بن سعد : فلو كانوا عبيدا ما جاز ذلك منهم .
وروي : ان عمر بن عبد العزيز ، كتب في اللواتيات ان من كان عنده لواتية فليخطبها إلى أبيها ، أو فليرددها إلى أهلها ، ولواتة قرية من البربر كان لهم عهد .
فتح طرابلس
وسار عمر بن العاص حتى نزل طرابلس في سنة اثنتين وعشرين ، فقوتل ثم [ افتتحها عنوة وأصاب بها احمال بزيون مع تجارها ، فباعه وقسم ثمنه في « 373 » المسلمين ، وكتب إلى عمر يعرفه بلوغهم إلى طرابلس ، وان بينهم
هامش
( 372 ) في س : يتبعون .
( 373 ) في س : على .