كتب أنو شروان إلى ملك الخزر بعترة « 312 » ويحتال عليه لبناء الحائط وقد اقتصصنا ذلك في المنزلة التي قبل هذه ، وذكره في هذا الموضع إعادة ، وملك أنو شروان ملوكا « 313 » رتبهم وجعل لكل منهم شاهية ناحية ، فمنهم خاقان الجبال وهو صاحب السرير ويدعى وهرازرا « 314 » نشأة ، وملك اللكز ، ويدعى جرشانشاه ، وملك ليران ويدعى ليرانشاه ، وملك شروان ويدعى شروانشاه ، وملك صاحب بخ علي بخ ، وصاحب زريكران عليها ، وأقر ملوك جبل القبق على ممالكهم ، وصالحهم على الإتاوة . ولم تزل أرمينية في أيدي الفرس حتى ظهر الاسلام . فرفض من السياسيجين « 315 » حصونهم ومدائنهم حتى خربت ، وغلب الخزر والروم على ما كان في أيديهم بديا « 316 » .
قالوا : وقد كانت أمور الروم تشتت في بعض الأزمنة ، وصاروا كملوك الطوائف من الفرس ، فملك أرمنياقس وهو بلد الارميناق رجل منهم ، ثم مات فملكته بعده امرأته تسمى ( قالى ) فبنت مدينة قاليقلا وسمتها قاليقالا ، وتفسيره ( احسان قالى ) ، فأعربت ذلك العرب ، وقالوا : قاليقلا .
فأما على يد من جرى فتح أرمينية في الاسلام ، فإنه لما استخلف عثمان بن عفان كتب إلى حبيب بن مسلمة الفهري وكان ذا أثر جميل في فتوح الشام وغزو الروم . وقد علم ذلك منه عمر ثم عثمان ، فيأمره بغزو أرمينية . فنهض إليها في ستة آلاف ، ويقال : في ثمانية آلاف من أهل الشام والجزيرة ، فأتى قاليقلا فأناخ عليها وخرج اليه أهلها ، فقاتلهم حتى
هامش
( 312 ) في س : بعثرة .
( 313 ) في ت : ملكا .
( 314 ) في س : وهرازانشاه .
( 315 ) في الأصل : النشناسمين .
( 316 ) في س : ورنا .