منخوبين « 218 » لهرب هرقل عنهم ، وما كان يبلغهم « 219 » من قوة كيد المسلمين وبأسهم وظفرهم ، وكفوا أيديهم عنهم ، فأخرج الحمصيون إليهم النزل ، وأقام المسلمون على الاربط « 220 » وهو النهر الذي يمر بأنطاكية ويصب في البحر ، وما كان على المسلمين السمط بن الأسود الكندي « 221 » . ثم لما فرغ أبو عبيدة من أمر دمشق ، واستخلف عليها يزيد بن أبي سفيان ، قدم حمص على طريق بعلبك ، فنزل باب الرستن « 222 » فصالحه أهل حمص على أن أمنهم على أنفسهم ، وأموالهم وسور مدينتهم وكنائسهم ، وأرحائهم ، واستثنى عليهم ربع كنيسة يوحنا للمسجد ، واشترط الخراج « 223 » على من أقام منهم ، ثم استخلف بحمص ، عبادة بن الصامت الأنصاري ، ومضى نحو حماة فتلقاه أهلها مذعنين فصالحهم على الجزية في رؤوسهم ، والخراج في أرضهم ، ومضى نحو شيزر ، فخرجوا يكفرون ورضوا بمثل ما رضي به أهل حماة ، وبلغت خيله الزراعة ، والقسطل ، ثم مر « 224 » أبو عبيدة بمعرة « 225 » حمص وهي التي تنسب اليوم إلى النعمان بن بشير الأنصاري « 226 » فخرجوا يقلسون بين يديه ، ثم أتى أفامية ، ففعل أهلها مثل ذلك ،
هامش
( 218 ) في س : متخونين .
( 219 ) في س : وما بلغهم .
( 220 ) وقيل : الأرنط . فتوح البلدان ص 132 . وفي س : الاريط .
( 221 ) في س : الشميط بن الأسود الكندي .
( 222 ) في س : بباب الرسين .
( 223 ) كلمة الخراج مكررة .
( 224 ) في ت : ثم أبو عبيدة .
( 225 ) في س : بمعاوية حمص : ومعرة حمص : هي معرة النعمان .
( 226 ) في س : النعمان بن شير الأنصاري .