على ميل من اليمامة فخرج اليه بنو حنيفة وفيهم الرّجال « 156 » ومحكم بن الطفيل بن سبيع « 157 » الذي يقال له محكم اليمامة فرأى خالد البارقة فيهم فقال يا معشر المسلمين قد كفاكم اللّه مؤونة القوم [ و ] « 158 » قد شهر [ بعضهم ] « 159 » السيوف على بعض . واحسبهم قد اختلفوا ، ووقع بأسهم بينهم ، فقال مجاعة : وهو في وثاقه ، كلا ولكنها الهنداوية ، وخشوا « 160 » تحطمها فأبرزها للشمس لتلين متونها ، ثم التقى الناس فكان أول من لقيهم الرّجال « 161 » بن عنفوة فقتله اللّه واستشهد وجوه الناس ، وقراء القرآن .
ثم إن المسلمين فاءوا وأثابوا وأنزل اللّه عليهم نصره فهزم أهل اليمامة وأتبعهم المسلمون يقتلونهم قتلا ذريعا ، وقتل محكم والجأوا الكفرة إلى الحديقة فسميت يومئذ ( حديقة الموت ) ، وقتل اللّه مسيلمة في الحديقة ، وكان فيمن استشهد في الحديقة أبو دجانة سماك بن خرشة . وكانت الحرب قد نهكت المسلمين ، فقال مجاعة : لخالد ان أكثر أهل اليمامة « 162 » لم يخرجوا [ لقتالكم ] « 163 » ، وانما قتلتم منهم القليل ، وقد بلغوا منكم ما أرى وأنا [ مصالحك ] « 164 » عنهم ، فصالحه على نصف السبي ونصف الصفراء
هامش
( 156 ) في س : الدجال .
( 157 ) في س : سبع .
( 158 ) أضيفت حتى يستقيم الكلام .
( 159 ) أضيفت حتى يستقيم الكلام .
( 160 ) في س : خشو .
( 161 ) في س : الدجال .
( 162 ) في س : ان أكثر اليمامة .
( 163 ) في الأصل لقتالكم ، وفي فتوح البلدان : لقتالكم ص 69 .
( 164 ) في الأصل : مصالحكم . وفي س : مصالحك .