بسواد ، الا ان الحمة انما هي آثار سواد كالمبانية بحمله السواد ، وشعر الزرزوري مشتبك مختلط كأنه شعرة بيضاء وشعرة سوداء « 53 » . وأما الأصفر فهو الأصفر الأبيض العرف والذنب ، فإذا أتى لون من هذه الألوان المفردات ذكر ، وان كان مما يتبعه فهو ينصرف اليه ذكر ذلك ، فقيل مثلا :
في الكميت ، كميت أحوى ، أو أحمر ، أو خلوقي ، والاصدى ، أشقر أصدى . وكذلك في سائر الألوان ، وفي الإناث ، يقال : حجر دهماء أو شقراء أو غير ذلك من الألوان . الا في الكميت ، فإنه لا يقال الأنثى منه كمتاء ، لان العرب لا تقول فعلاء للأنثى الا لما كان الذكر أفعل . وإذا كان لا يقال أكمت للذكر ، لا يقال للأنثى كمتاء . وقد أنكر قول امرئ القيس : ( ديمة هطلاء فيها وطف ) « 54 » . لأنه لا يقال : أهطل الا ان عادة الكتاب قد استمرت على أن يجيزوا ذلك ، فيقولون : في الأنثى كمتاء ، وينبغي أن يستعمل ما يستعملون والا فالحق ، أن يقال : حجر كميت ثم يتبع اللون ، بذكر الاوضاح ، فيبتدأ بذكر الغرة ، فيقال : أغر ، وللغرة أشكال تنعت بها ، منها أن تكون « 55 » متصلة بالجحلفة ، فيقال : أغر سائل ، وأن تكون منقطعة ، فيقال : أغر منقطع ، ومنها أن تكون مائلة الاتصال ، فيقال :
أغر شمراخ ، ومنها أن تكون آخذة على جانب الوجه ، لابسة لاحدى العينين ، فيقال : لطليم . ومنها أن تكون مغشية للعينين كلتيهما ، فيقال :
أغشى . ومنها أن تكون الغرة عريضة ، فيقال : أغر شادخ ، ومنها أن تكون لمعة في الجبهة فقط ، فيقال : أقرح . فإن كان في الجحفلة بياض ، قيل :
ارثم . وان كان على السفلى ، قيل : المظ . ثم يؤخذ في الاوضاح في سائر الجسد ، فإن كان في الأربع القوائم بياض ، قيل : محجل أربع ، وان كان
هامش
( 53 ) في س : سود .
( 54 )ديمة هطلاء فيها وطيف * طبّق الأرض تحرى وتدرلسان العرب ح 15 ص 104 ( - مادة دوامه ) .
( 55 ) في س : أن يكون .