عمان
لما كانت سنة ثمان من الهجرة ، بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلم ] « 122 » أبا زيد الأنصاري ، واسمه فيما ذكر الكلبي ، قيس بن يزيد ابن حزام ، وقال : غيره غير ذلك ، وهو أحد من كان يجمع القرآن على عهد رسول اللّه عليه السلام إلى عمان ، وكان الاغلبيين عليها الأزد ، وكان بها من غيرهم بشر كثير في البوادي وبعث عمرو بن العاص السهمي ، إلى عبيد ، وجيفر ابني الجلندي « 123 » ، بكتاب منه يدعوهما إلى الاسلام ، وقال :
ان أجاب القوم إلى شهادة الحق ، وأطاعوا اللّه ورسوله فعمرو الأمير وأبو زيد على الصلاة ، وأخذ شرائع الاسلام على الناس ، فلما قدم أبو زيد وعمرو ، عمان وجدا عبيدا وجيفرا بصحار على ساحل البحر فأوصلا كتاب النبي صلى اللّه عليه [ وسلم ] « 124 » اليهما ، فأسلما ودعوا العرب هناك إلى الاسلام فأجابوا اليه ورغبوا فيه ، فلم يزل عمرو وأبو زيد بعمان « 125 » ، إلى أن قبض رسول اللّه . ويقال : ان أبا زيد قدم المدينة قبل ذلك . ثم ارتدت الأزد ، عند وفاة النبي [ عليه السلام ] « 126 » وعليها لقيط « 127 » بن مالك ذو التاج ، وانحازت إلى دبا « 128 » فوجه أبو بكر إليهم حذيفة بن
هامش
( 122 ) الإضافة من : س ، ت .
( 123 ) في س : وحيفرا بني الجلندي .
( 124 ) الإضافة من : ت ، س .
( 125 ) في س : لعمان .
( 126 ) ليست في س ، ت .
( 127 ) في س : القيط .
( 128 ) في س : رما . ويقول بعضهم دما في دبا .