الباب السادس في القطائع ، وما كان اصفاه عمر من ارض السواد
أما الأرضون التي تصلح للاقطاع فمنها ، رواه طاووس عن النبي عليه السلام « 1 » من أنه قال « 2 » : « عادي « 3 » الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم » .
وسئل طاووس عن قوله ( لكم ) ما يراد به قال : يقطعونه الناس ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : في العادي انه كل أرض كان لها ساكن في قديم الدهر فانقرضوا حتى لم يبق بها أحد فحكمها إلى الامام ، ومثله فيما يصلح للاقطاع « 4 » موات الأرض مما لم يستحييه أحد وجملة الامر ما لم يقع عليه ملك مسلم ، ولا معاهد فان حكم ذلك إلى الامام يقطعه من اختار ، فأما اقطاع النبي صلى اللّه عليه « 5 » ، الزبير « 6 » بن العوام أرضا ذات نخل وشجر .
فان أبا عبيد القاسم بن سلام « 7 » ذكر أن هذه الأرض « 8 » هي التي كان سليط الأنصاري عمرها ، وذلك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه « 9 » كان قد أقطع سليط هذا أرضا من الموات فأحياها وعمرها . وكان إذا خرج إليها عاد فأخبر
هامش
( 1 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) أبو عبيد بن سلام : الأموال ص 386 .
( 3 ) عادي الأرض : يعني القديم منها الذي يرجع إلى عهد عاد .
( 4 ) في س : فيما يصلح الاقطاع .
( 5 ) في س ، ت .
( 6 ) أبو داود : السنن ح 2 ص 158 .
( 7 ) الأموال : ص 386 - 387 .
( 8 ) في س : هذه أرض .
( 9 ) في : س ، ت .