يبقى « 70 » فيها الماء ، بعد انفاق المال على أيدي ثقاتك ، فأجابه إلى ذلك فحصلت له أرضون وطساسيج كثيرة ، فحفر النهرين المسمين بالسبين « 71 » وتألف الاكرة « 72 » والمزارعين وعمر تلك الأرضين ، والجأ الناس أيضا اليه كثيرا من أرضيهم المجاورة لها ، طلبا للتعزز به .
فلما قامت الدولة العباسية وقبضت أموال بني أمية ، أقطع جميع السيبين داود بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، وابتيع « 73 » ذلك من ورثته فيما بعد فصار في عداد الضياع السلطانية .
وسبب ايغار يقطعين ، ولم يكن له ذكر في أيام الفرس ولا فيما سميناه من أرض السواد على عهدهم ، ان يقطين صاحب الدعوة أو غرت له ضياع من عدة طساسيج ، ثم صار ذلك إلى السلطان فنسب إلى ايغار يقطين .
ونهر الصلة ، أمر المهدي ان يحفر من أعمال واسط فحفر وأحيى ما عليه من الأرضين ، وجعلت غلته لصلات أهل الحرمين والنفقات هناك . وحكي انه كان شرط لمن يؤلف عليه من المزارعين أن يقاسموا عليه على الخمسين ، خمسين سنة فإذا انقضت الخمسون لم يجروا على الشرط المشترط عليهم .
وإذا أتينا على أمر السواد وأعماله فنتبع ذلك بالأحواز ، إذ « 74 » كانت تلي أعمال السواد من جهة المشرق ، فنقول : ان الأهواز ، سبع كور ، أولها من حد البصرة كورة « 75 » سوق الأحواز ، ومما يلي المذار كورة نهر تيري
هامش
( 70 ) في الأصل : تبقى .
( 71 ) في الأصل ، س : بالسبلين .
( 72 ) الاكرة : العمال الزراعيين .
( 73 ) في النسخ الثلاث : واتبع .
( 74 ) في النسخ الثلاث : أن .
( 75 ) في س : كور .