تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
المقرئ سنة 492 وسمع من أبى على الصدفي رياضة المتعلمين لأبى نعيم سنة 495 ولقى ابن الطراوة فأخذ عنه العربية وحدّث عنه في حياته بالغريب المصنّف لأبى عبيد ونزل قلعة حمّاد من العدوة فأقرأ بها نحوا من عشرين عاما ثم انتقل إلى بجاية وأقرأ بها أيضا نحوا من ذلك وتوفى في بجاية سنة 540 ودفن بغار العابد منها ذكره ابن الابار وأبو محمد عبد اللّه بن محمد بن خلف بن سعادة الأصبحي أخذ عن أبي بكر بن نمارة ولازم ببلنسية أبا الحسن بن سعد الخير ورحل إلى المشرق فسمع بالإسكندرية من أبى الطاهر بن عوف وأبى طاهر السلفي وأكثر عنه وسمع من غيره وكان نازلا في الإسكندرية بالمدرسة العادلية قاله أبو عبد اللّه التجيبى الذي هو من تلاميذه كما أن من تلاميذه أيضا أبا مروان عبد الملك بن محمد بن الكردبوس التوزرى وأبا محمد جعفر ابن ميمون الشاطبى وكان ابن سعادة هذا مقرئا محدثا ورعا فاضلا روى التجيبى المار الذكر أنه مات غريقا في البحر شهيدا ذكره ابن الأبار وأبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد اللّه بن فتوح بن محمد بن يحيى بن عبد اللّه الحضرمي النحوي من أهل دانية أصله من قرية « بالمة » من جزء « بيران » كان يعرف بابن صاحب الصلاة ويشهر بعبدون أخذ القراءات عن أبي عبد اللّه بن سعيد وقرأ عليه الأدب وعلى أبيه يحيى وتعلم العربية على طاهر بن سبيطة ونزل شاطبة فأقرأ بها ودرّس الأدب والنحو ثم نقله السلطان إلى بلنسية واستأدبه لبنيه لما كان عليه من التصاون والعدالة فكان يعلّم أولاد السلطان العربية بالقصر ويعلم الناس بمسجد رحبة القاضي من بلنسية وكان أديبا مبرزا مشاركا في الفقه ظاهر التواضع طاهر الخلق وكان أبو القاسم بن حبيش يثنى على تعليمه وكان له شعر كثير اعتنى بتدوينه وأخذ عنه جلّة من المحدثين والأدباء توفى ببلنسية بعد صلاة الظهر من يوم الأحد مستهل رجب سنة 578 وحمل إلى دانية فدفن بقريته بالمة ومولده سنة 517 كما ذكر ابن الأبار وأبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن موسى بن حفص الأنصاري من أهل دانية سكن شاطبة وقد قدمنا ترجمته بين علماء شاطبة ونقلنا عن ابن الأبار أنه توفى بالقاهرة سنة 646