Skip to main content

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — Page 173

Contributors:

P.173
والطاستان مثقوبتان فعند وقوع البندقتين فيهما تعودان داخل الجدار إلى الغرفة وتبصر البازيين يمدان أعناقهما بالبندقتين إلى الطاستين ويقذفانهما بسرعة بتدبير عظيم عجيب تتخيله الأوهام سحرا وعند وقوع البندقتين في الطاستين يسمع لهما دوى وينغلق الباب الذي هو لتلك الساعة للحين بلوح من الصفر لا يزال كذلك عند كل انقضاء ساعة من النهار حتى تنغلق الأبواب كلها وتنقضى الساعات ثم تعود إلى حالها الأول ولها بالليل تدبير آخر وذلك أن في القوس المنعطف على تلك الطيقان المذكورة اثنتي عشرة دائرة من النحاس مخرمة وتعترض في كل دائرة زجاجة من داخل الجدار في الغرفة مدبر ذلك كله منها خلف الطيقان المذكورة وخلف الزجاجة مصباح يدور
Footnote
ابن عبد الملك فجعله في سفط وطيّبه وجعل عليه ثوبا ودفنه قى مقابر المسلمين . فلما ولّى عمر بن عبد العزيز بعث إلى خازن بيت السلاح أن وجّه إلىّ برأس الحسين بن علي فكتب اليه ان سليمان بن عبد الملك أخذه وجعله في سفط وصلى عليه فلما دخلت المسودّة - أي العباسيون - سألوا عن موضع الرأس الشريف فنبشوه وأخذوه واللّه أعلم ما صنع به . ا ه فمن هنا يعلم أن رأس الحسين رضى اللّه عنه مختلف في محل وجوده . فإن كان الرأس الحقيقي هو الذي أخذه العباسيون من دمشق فلماذا يجعلونه في عسقلان ولا يأخذونه إلى المدينة المنورة أو إلى بغداد عاصمتهم ؟ فوجود الرأس مدفونا في عسقلان أمر مستغرب ولم أطلع حتى الآن على قصة نقله من دمشق إلى عسقلان . ومن الجهة الثانية يكون غريبا أن الخلفاء الفاطميين ينقلون رأس الحسين إلى مصر بهذا الاهتمام العظيم خوفا عليه من الأفرنج لو لم يكونوا واثقين بكونه رأس الحسين عليه السلام وعلى كل حال فان ابن جبير ذكر نقل رأس الحسين إلى القاهرة قائلا انه كان في دمشق لا في عسقلان وكلامه هذا كان سنة 578 ورواية المقريزي هي أن المرأس نقل إلي القاهرة سنة 549 فلا تضادّ بين الروايتين الّا في قضية عسقلان وقول ابن جبير « ثم نقل إلى القاهرة » لا ينفى أنه كان قد نقل من دمشق إلى عسقلان قبل نقله منها إلى القاهرة