ابن نصير بن أبي الفتح الفهري ، وبيت هؤلاء القواد شهير ، ومكانتهم من الملوك النصريين مكينة ، ثم أشرك معه في الوزارة الوزير أبا الحسن علي بن مسعود بن علي ابن مسعود المحاربي ، من أعيان الحضرة ، وذوى النباهة ؛ فجاذب رفيقه حبل الخطة ونازعه لباس الحظوة ؛ حتى ذهب باسمها ومسماها ؛ وهلك القائد أبو عبد اللّه ابن أبي الفتح فخلص إليه شربها .
كتّابه :
كتب عنه لأول أمره بمالقة ، ثم بطريقه إلى غرناطة ، وأياما يسيرة بها ، الفقيه الكاتب أبو جعفر بن صفوان المالقى . ثم ألقى المقادة إلى كاتب الدولة قبل شيخنا أبي الحسن بن جيّاب فاضل الخطة ، وبارى القوس ، واقتصر عليه إلى آخر أيامه .
قضاته :
استقضى أخا وزيره الشيخ الفقيه أبا بكر يحيى بن مسعود بن علي ، رجل الجزالة وفيصل الحكم . فاشتد في إقامة الحق ، وغلظ بالشرع ، واستعان بالجاه ، فخيفت سطوته ، واستمر قاضيا إلى آخر أيامه .
رئيس جنده المغربي :
ومن أول هذه الدولة نبهت هذه الرتبة ، واستحقت أفرادنا إياها .
الشيخ البهمة ، لباب قومه ، وكبير بيته ، أبو سعيد عثمان بن أبي العلاء إدريس ابن عبد اللّه بن يعقوب بن عبد الحق ، مشاركا له في النعمة ، ضاربا بسهم في المنحة كثير التجنى والدالة ، إلى أن هلك المخلوع ، وخلا الجو ، فكان منه بعض الاقصار .
الملوك على عهده :
وأولا بالمغرب ثم بفاس : السلطان الشهير ، جواد الملوك ، الرحب الجناب ، الكثير الأمل ، خدن العافية ، ومحالف الترفيه ، ومتبحبح النعيم ، السعيد على خاصته وعامته أبو سعيد عثمان ابن السلطان الكبير ، المجاهد الصالح ، المرابط أبى يوسف يعقوب بن عبد الحق . وجرت بينهما المراسلات ، واتصلت أيامه بالمغرب بعد مهلكه
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 326
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٣٢٦