والبحر ، وإن دخل أحد منهم إليها يكون حكمه حكم الأعداء الذين يكون معهم ، وأن يكون هذا كله ثابتا ، وتكونوا أنتم منه على يقين . أمرنا بكتب هذا الكتاب ، وجعلنا عليه خط يدنا ، وطابعنا . في آخر ربيع الآخر عام أحد وسبعمائة .
وكتب في التاريخ اه .
وقد كتب إلينا الأديب الفاضل الحاج العربي بنونة في ذيل نسخة هذا الكتاب الملاحظات الآتية :
1 - الالفاظ التي نشكلها في هذه الرسالة هي مشكولة في الأصل ، فأنا أنقلها لكم من غير تصرف حتى تعلموا كيف كان ينطق بها أهل ذلك العصر .
2 - سطور هذه الرسالة أفقية تامة الاستواء .
3 - نوع خطها من الشكل المصطلح على تسميته بالمجوهر ، وهو خط مغربى مراكشى .
4 - ينقط الكاتب الفاء بواحدة من أسفل ، والقاف بواحدة من فوق ، على القاعدة المغربية الجارية .
5 - البياض الذي ترونه في هذه النسخة هو المحل الذي أتلفته الأرضة أو محاه قدم العهد وأنا أنقل إليكم الصورة من دون زيادة ولا نقص .
6 - الكتاب من ناحية فن الخط آية في الابداع مشكول كله ، ونجده في المواضع التي نستعمل فيها نحن الفاصلة ( ، ) أو علامة الانتهاء ( . ) يخالف قليلا البعد المناسب ، وعوضا عن أن ينزل الكاتب إلى السطر الثاني في ابتداء الكلام ، كما هي العادة في هذا العصر ، يكتفى بكتب الحرف الأول كبيرا يتبعه بجرة في السطر طويلة جدا تنبيها للقارئ .
7 - السلطان محمد هذا صاحب هذه المعاهدة هو محمد المخلوع بن محمد الفقيه بلا شك ولا ريب .
( 19 - ج ثاني )
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 289
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٨٩