الخصيب ويقطع وادى البريقات الأصغر . ووادى « موقة »
Mugo
ووادى « مانول » . ووادى « فلوفية » . ثم يصل إلى بلدة « فيغراس »
Figueras
. وهي قاعدة ناحية امبوردان . وفيها حصن يقال له « سان فرنندو » ولهذه البلدة مرسى على البحر يقال له « روزاس »
Rosas
وهذه الناحية عمرها اليونان في القديم ، وفيها من بقاياهم وآثارهم الشئ الكثير .
ثم من امبوردان إلى جيرندة يمر القطار في بلدة « فيلاملّا »
Vilamalla
وفيها برج قديم . وبعدها يمر ببلدة كاماليرا
Camallera
وهناك يقطع الخط نهر تير .
ويمر ببلدة « ساريّة »
Sarria
حتى يصل إلى جيرندة . وفي جيرندة كنائس عظيمة كما في سائر مدن إسبانية ، والكنيسة الجامعة مبنية في مكان المسجد الجامع الذي كان في الأصل كنيسة . فلما أجلوا العرب عن جيرندة سنة 1038 أعادوا الجامع كنيسة ولكنهم لبثوا يبنون ، يزيدون ويزينون فيها مدة قرون متطاولة . وعدا هذه الكنيسة يوجد بيعة أخرى قديمة من القرن الرابع عشر يقال لها « سان فليو »
Feleu
وكنيسة غيرها اسمها « سان بتروه غلّيكان »
Galligans
لها دير فيه متحف يشتمل على بقايا فينيقية ويونانية ، وبين سان فليو وسان بتروه يوجد دير للكبوشيين فيه مسجد عربى قديم مثمن الشكل . وعلى مسافة 50 كيلومترا من جيرندة ، توجد بلدة يقال لها « اولوت »
Olot
وبلدة أخرى يقال لها « كستلفوليت »
Castellfullit
وهما مركز ناحية كلها براكين نيرانية منطفئة ، واقعة بين نهرى تر ، وفلوفية . والذي يرجحه علماء الجيولوجية ان هذه الأطائم « 1 » قد انطفأت من عهد متوغل في القدم ، غيرانه لا يزال في تلك الأرض انبعاث روائح بركانية . وفي القرن الخامس عشر حصلت اضطرابات في تلك الأرض كما أنه في 6 مايو سنة 1902 حصلت رجفة قوية في بلدة أولوت ، في الوقت الذي حصل مثلها في مدينة مرسية .
هامش
( 1 ) جمع أطيمة وهي في اللغة موقد النار وبعض الناس يظنون أن البركان الذي في صقلية واسمه « اتنة »Etnaهو محرف عن أطيمة أو عن حطمة وهي الشديدة النيران وذلك لأن العرب سكنوا صقلية ثلاثة إلى أربعة قرون وتركوا فيها ألفاظا كثيرة .