أفاء اللّه بها من أرض الروم أو البيزنطيين عليهم ، يتلاعبون بها كيف يشاؤون ويتقاسمونها مع الصليبيين دونما وازع أو رادع .
وفي النهاية أتمنى أن تكون هذه الدراسة قد أضافت الجديد والمتنوّع وأوضحت الضائع والمجهول من تاريخنا ، راجيا أن تكون منطلقا ونقطة ارتكاز لأبحاث ودراسات جديدة وموسّعة ومفصّلة لكل عصر على حدة ، وأدعو القيّمين والمسؤولين والباحثين المحبّين لتراثنا العريق أن يبحثوا عن المخطوطات العاملية في العالمين الإسلامي والغربي ، وتحقيقها ونشرها ، علمية كانت أم دينية ، نثرية أم شعرية . ولا تجدني أنسى الآثار والمنحوتات العظيمة التي طالتها أيدي السارقين من المحتلّين والمستشرقين والمنتدبين لبلادنا ، وتمّ نقلها إلى متاحف الغرب ، ودور العرض في فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وغيرها من الدول . ففي دراستها وترجمة نصوصها ومعرفة كوامنها فائدة كبرى للتاريخ العاملي .
ومن ناحيتي أعد القارئ الكريم بإعداد دراسة تتعلّق بأعلام جبل عامل من العلماء والمحدثين والفقهاء والأدباء والشعراء والنحاة والحكماء والأطباء والفلاسفة والرياضيين والحكّام والأمراء والنزلاء ، من الفتح الإسلامي إلى السيطرة العثمانية ، وقد قطعت شوطا لا يستهان به في إعدادها راجيا من المولى التوفيق والعون والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
الخميس 21 / 4 / 2005 علي داود جابر
الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 491
مساهمون: علي داود جابر
ص٤٩١