الشيعة آنذاك ، فأقبل عليه أهلها وملكوه بإحسان ، ومات بها في ليلة النصف من شعبان سنة 677 ه ، وقد رثاه إبراهيم بن الحسام العاملي بقصيدة طويلة مطلعها :
عرّس بجزين يا مستبعد النجف * ففضل من حلّها يا صاح غير خفي « 1 »
11 - رشيد الدين بن أبي الفضل بن علي الصوري ، أبو منصور [ ت 639 ه / 1241 م ] : ولد سنة 573 ه بمدينة صور ونشأ بها ، ثم انتقل عنها واشتغل بالطب على الشيخ موفّق الدين عبد العزيز ، والشيخ البغدادي ، وأقام بالقدس سنتين ، وكان يطب في البيمارستان الذي كان فيه ، صحب الملك العادل في سنة 612 ه ، وكان طبيبه الخاص إلى أن توفى ، ثم خدم بعده لولده المعظم عيسى وكان مكينا عنده ، ثم فوّض إليه الملك الناصر داود رياسة الطب ، فانتقل إلى دمشق وأقام بها ، وكان له مجلس للطب والناس تتردّد إليه .
وكان ابن الصوري قد أهدى إلى ابن أبي أصيبعة تأليفا يحتوي على فوائد ووصايا طبّية ، فكتب إليه رسالة فيها هذه الأبيات :
لعلم رشيد الدين في كلّ مشهد * منا رعلا يأتمه كلّ مهتدي
حكيم لديه المكرمات بأسرها * تورثها عن سيد بعد سيد
حوى الفضل عن آبائه وجدوده * فذاك قديم فيه غير مجدد
ولا غرو من علم الرشيد وفضله * إذا كان بعد اللّه في العلم مرشدي
يقول ابن أبي أصيبعة : وأنشدني مهذب الدين أبو نصر محمد بن محمد
هامش
( 1 ) ذيل مرآة الزمان : ج 3 ، ص 434 ، أعلام النبلاء بتاريخ حلب : ج 4 ، ص 520 ، عقد الجمان : ج 2 ، ص 211 ، شذرات الذهب : ج 5 ، ص 365 ، موسوعة طبقات الفقهاء : ج 7 ، ص 63 .