كما الليالي وتصاريفها * للدارمي ابن أبي الدارم « 1 »
10 - من محاسن شعره :
انتشر ديوان الصوري في البلاد ، وذاعت قصائده على كل لسان ومنها القصيدة التي مدح بها الوزير علي بن الحسين المغربي [ 400 ه ] وتضمّ 26 بيتا ، منها :
أترى بثار أم بدين * علقت محاسنها بعيني
في خصرها وقوامها * ولحاظها ما في الرديني
وبوجهها ماء الشبا * ب خليط نار الوجنتين
بكرت علي وقالت أخ * تر خصلة من خصلتين
إما الصدود أو الفرا * ق فليس عندي غير ذين
فأجبتها ومدامعي * تنهلّ فوق الوجنتين
لا تفعلي إن حان ص * دك أو فراقك حان حيني « 2 » .
ولهذه القصيدة حكاية طريفة ملخصها : كان من شعراء العصر تاجر غرقت بضاعته ، فلم يمكنه قول الشعر لضيق صدره ، فانتحل هذه القصيدة ، وقصد بها كبيرا من أهل عسقلان يدعى ذا المنقبتين ، وزاد فيها البيت الآتي :
ولك المناقب كلها * فلم اقتصرت على اثنتين
فأمر له بجائزة سنية ، فلامه بعض خواصه وقال له : هذا شعر عبد المحسن الصوري ، فقال : أعلم ذلك ، وأحفظ القصيدة ، وإنّما أعطيته
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 1 ، ص 420 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 41 ، يتيمة الدهر : ج 1 ، ص 363 ، شذرات الذهب : ج 3 ، ص 211 ، أمل الآمل : ج 1 ، ص 114 . أعيان الشيعة : ج 8 ، ص 99 .