كما تضمّن شعره قصائد في الحكّام المحليين ، أو القادة العسكريين ، والكتاب والمحتسبين والإداريين في جبل عامل والمناطق المجاورة .
2 - مكانته ومذهبه الشعري
مذهب الصوري الشعري يقوم على الاختصار والإيجاز باعتماد قليل من اللفظ يحتوي على كثير من المعاني ، وهذا الاختصار رفع عدد المقطوعات في ديوان الصوري إلى 476 مقطوعة من أصل 626 قصيدة ومقطوعة تشكّل كامل الديوان « 1 » .
ولقد أثار مذهبه الشعري جدلا بين نقّاد عصره وكتابه فبعضهم وافقه على التقصير ، وبعضهم اعتبر ذلك عيبا ، فقد كان الشاعر الأمير ابن حيوس [ ت 473 ه ] « مغرى بشعر عبد المحسن ، شديد التفضيل له ، حتى أنه كان إذا سمع البيت الحسن السائر قال : ما أشبه هذا بشعر عبد المحسن ، لعظم قدره في نفسه » « 2 » .
وقال غيث الأرمنازي : « وسمعت قوما يفضّلونه على كثير ممّن تقدّمه » « 3 » . وممّن يغمز إليهم غيث ابن حيوس الذي قال : « إني ليعرض لي الشيء من شعر أبي تمام والبحتري والمتنبي وغيرهم من المتقدّمين فأعمل في معناه فأبلغ مرادي منه ، ولا أقدر أن أبلغ من موازنة شعر عبد المحسن الصوري ما أريد لسهولة ألفاظه ، وعذوبة معانيه ، وقصر أبياته » « 4 » .
هامش
( 1 ) منطلق الحياة الثقافية : ص 125 .
( 2 ) المجموع : ص 173 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 174 .
( 4 ) ديوان الصوري : ج 1 ، ص 47 .