وممّا لا شكّ فيه أن الصوري ، نشأ في عائلة علمية تتّخذ من مذهب أهل البيت عليهم السّلام مذهبا لها في الاعتقاد والأصول والفقه ، إذ لا يتصوّر أنّه حدّث كبار العلماء في مدينة صور قبل رحلته إلى عسقلان ومصر وأنطاكية وبغداد ، دون افتراض وجود علماء شيعة في هذه المدينة قاموا بمهمّة تدريس وتعليم أهلها ومن بينهم الصوري وعائلته .
وللأسف ، فإن ضياع التراث العلمي الشيعي في هذه الفترة ، جعلنا نجهل أسماء الكثيرين من أهل العلم الذين مهّدوا للصوري أو الذين عاصروه ، وما أوردته كتب العامّة ، فإنّه كان من باب الترجمة لعلمائهم في هذه المدينة ، أو لمن زارها وأخذ علومه عن شيوخها ، دون الذكر أو التلميح لمذهبهم واعتقادهم .
وقد ذكرت كتب التراجم أربعة من المحدثين من أقارب المترجم له ، هم :
1 - عبد اللّه بن إبراهيم بن كثير الصوري : أخو المترجم ، ذكر في كتاب الإكمال لابن ماكولا ، وذكر أن الحسين بن محمد بن عبد اللّه بن عبادة الواسطي [ حيا 325 ه ] حدّث عنه « 1 » . كما حدّث الواسطي عن أخيه محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري « 2 » صاحب الترجمة .
2 - عيسى بن إبراهيم بن كثير الصوري : أخو الصوري ، ذكره ابن عساكر في ترجمة محمد بن أحمد بن محمويه أبي بكر العسكري [ حيا 341 ه ] فقال : « سمع عيسى بن إبراهيم بن كثير ، وأبا عبد اللّه أحمد بن بشر بن حبيب الصوريين » « 3 » .
هامش
( 1 ) الإكمال : ج 6 ، ص 27 ه .
( 2 ) موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ، ج 2 ، ص 175 .
( 3 ) تاريخ دمشق : ج 51 ، ص 153 .