باب العمود « 1 » ، فإذا هو كبير عظيم واسع عال كأنّه قطعة من جلمود ، وسور بيت المقدس سور جديد متين مشيد قويّ الأركان عظيم البنيان ، يحيط بالبلاد كلّها وهدها وسهلها ، مبنيّ بالشّيد والحجر المنحوت ، وفي داخله جميع الأماكن والبيوت ، وقد أخبرنا أنّه من بناء السلطان الملك المظفر سليمان خان « 2 » ، من ملوك آل عثمان ، أيّدهم اللّه تعالى ونصرهم على ممّر الأزمان .
[ أبواب القدس ]
ولمدينة القدس عشرة أبواب منها هذا الباب المذكور الذي هو باب العمود / وهو من جهة الشمال ، ومن هذه الجهة أيضا باب آخر يسمّى باب الداعية المتوصل منه إلى حارة بني زيد ، وباب يسمّى باب دير السّرب وباب السّاهرة ، ومن جهة القبلة باب حارة المغاربة وباب صهيون المعروف الآن بباب داود ، ومن جهة الغرب باب صغير بلصق دير الأرمن ، وباب المحراب المعروف الآن بباب الخليل ، وباب يعرف بباب الرحبة ، ومن جهة الشرق باب الأسباط .
هامش
( 1 ) لمدينة القدس سبعة أبواب مستعملة وأربعة مغلقة ، والأبواب المستعملة :
1 - باب العمود الذي يعرفه الأجانب باسم باب دمشق ، وقد بناه السّلطان سليمان القانوني فوق أنقاض صليبيّة ورومانية قديمة ، وهو في منتصف الحائط الشمالي للسور .
2 - باب السّاهرة ، ويعرفه الغربيّون بباب هيرودوس ، شرقي الأول ، وهو عثماني البناء .
3 - باب الأسباط ويعرفه الغربيون باب القديس اسطفان ، في الحائط الشرقي وهو عثماني أيضا .
4 - باب المغاربة في الحائط الجنوبي للسور وهو أصغر الأبواب .
5 - باب النبي داود أو باب صهيون وهو باب كبير في الجنوب أيضا .
6 - باب الخليل أو باب يافا في الغرب .
7 - الباب الجديد فتح سنة 1898 م في الجزء الشمالي .
وأبرز الأبواب المغلقة باب الرحمة الذي يعود إلى العصر الأموي ، وهو باب مزدوج تعلوه قوسان ، وقد أغلق أيام العثمانيين ، الموسوعة 3 / 517 وما بعد .
( 2 ) من أعظم سلاطين بني عثمان ، بعد محمد الفاتح ، حكم قرابة خمسين عاما بعد وفاة والده السلطان سليم ، ووصلت فتوحاته إلى النمسا ، كما بنى عددا كبيرا من المساجد والتكايا منها التكية السليمانية والمدرسة السليمانية بدمشق ، وقد توفي سنة 974 ه .