وقال الهرويّ في الزيارات : حلحول قرية بها قبر يونس عليه السلام ، وقد زرناه في مواضع أخر ، انتهى .
وقد اشتهر قبر يونس عليه السلام في بلاد الموصل ، وقال ابن زقاعة رضي اللّه عنه في ديوانه من قصيدة :
ويونس في حمى حلحول حلّ بها * وفي المزامير قد تسمّى بهلهون
يعني حلحول تسمى في مزامير داود عليه السلام هلهون بالهاء ، مكان الحاء المهملة ، وقال أيضا من قصيدة أخرى :
وضريح يونس عند حلحول ومن * شرقيّه في الرأس قبر الهدمة
وهو الشيخ إبراهيم بن الهدمة الذي ذكرناه فيما تقدّم .
ولنا في زيارتنا لنبيّ اللّه يونس عليه السّلام من المواليا قولنا :
إن أوحشت غربة ، لي زورة تونس * لمن أحبّ ولو قد كان في تونس
بالصّالحين التبرّك مذ لنا يونس * أرض الخليل بها زرنا النبي يونس
وقال الحنبلي في تاريخه : يونس بن متّى ، قيل متّى أبوه وقيل أمّه ، والذي عليه أكثر العلماء أنّه أبوه ، ونقل الملك المؤيد « 1 » صاحب حماة في تاريخه أن متّى أمّه ، قال ولم يشتهر نبيّ بأمّه غير عيسى / ويونس عليهما السّلام ، ومتّى مدفون بقرية يقال لها بيت آمر ، وكان رجلا صالحا من أهل بيت النبوّة ، انتهى .
ثم لم نزل سائرين ، ولجماعتنا في الطريق مسايرين ، حتى أشرفنا على البرك التي يجتمع فيها الماء ، ويجري إلى مدينة القدس « 2 » ، فنزلنا هناك ،
هامش
( 1 ) الملك المؤيد عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن علي . . . بن نجم الدين أيوب ، من سلالة ملوك بني أيوب في حماه ، توفي سنة 732 ه ، وقد طبع كتابه أكثر من مرّة ، والكلام المذكور في النص منقول من الصفحة الخامسة والأربعين من الجزء الأول ، طبعة دار الكتاب اللبناني .
( 2 ) هي عيون سلوان ، وكانت المصدر الوحيد لتموين القدس بالمياه ، وقد حفر اليبوسيون نفقا لجرّ هذه المياه إلى يبوس وبقي بعدهم طويلا ، الموسوعة 2 / 580 .