أخذ عنه العزّ بن جماعة ، ودرّس بالشيخونيّة بعد البهاء بن السبكي . مات في ذي الحجّة سنة ثمانين وسبعمائة ، وكانت لحيته طويلة جدّا تصل إلى رجليه وإذا نام يجعلها في كيس ، وإذا ركب انفرقت فرقتين ، فكلّ من رآه يقول : سبحان الخالق : فكان يقول :
أشهد أنّ العوامّ مؤمنون بالاجتهاد لا بالتقليد ، لأنّهم يستدلّون بالصنعة على الصانع .
41 - مولانا زاده « 1 » شهاب الدين أحمد بن أبي يزيد بن محمد السراي الحنفيّ .
كان إماما في فنون العلم لا سيّما دقائق المعاني والعربيّة . ولي تدريس الحديث بالصّرغتمشيّة والبرقوقيّة وانتفع به الخلق . مات في المحرّم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ومولده سنة أربع وخمسين .
42 - ابن صغير الرئيس علاء الدين عليّ « 2 » بن عبد الواحد بن محمد الطبيب .
كان أعجوبة الدهر في الفنّ . ولي رياسة الطبّ دهرا طويلا ، وله فيه المعرفة التّامّة ، بحيث كان يصف الدّواء الواحد للمريض الواحد بما يساوي ألفا وبما يساوي درهما ، وكان الشيخ عزّ الدين بن جماعة يثني على فضائله . مات في ذي الحجّة سنة ستّ وتسعين وسبعمائة .
43 - قنبر بن عبد اللّه السبزوانيّ « 3 » . اشتغل في بلاده ، وقدم الديار المصرية قبل التسعين ، فأقام بالجامع الأزهر يشغل الطلبة ، وكان ماهرا في العلوم العقليّة حسن التقرير ، معرضا عن الدنيا ، قانعا باليسير ، لا يتردّد إلى أحد ، مذكور بالتشيّع . يمسح على رجليه من غير خفّ ، وكان يحبّ السماع والرقص . مات في شعبان سنة إحدى وثمانمائة .
44 - الشيخ زاده « 4 » الخرزبانيّ . كان فاضلا في المعقول والهيئة والحكمة والمنطق والعربيّة وله تصانيف واقتدار على حلّ المشكلات ، طلبه برقوق من صاحب بغداد ، فولّاه مشيخة الشيخونية عوضا عن الكلستانيّ . مات في ذي الحجّة سنة ثمان وثمانمائة ، ودفن بالشيخونيّة مع شيخها أكمل الدين .
45 - السّيراميّ سيف الدين محمد بن عيسى . كان عالما فاضلا ، نشأ بتبريز ، ثمّ قدم حلب ، ثمّ استدعاه الظاهر برقوق من حلب ، فقرّره شيخا بمدرسته عوضا عن علاء
هامش
( 1 ) شذرات الذهب : 6 / 316 .
( 2 ) في شذرات الذهب 6 / 346 : علي بن نجم الدين بن عبد الواحد . . .
( 3 ) في شذرات الذهب 7 / 9 : قنبر بن عبد اللّه الشرواني .
( 4 ) شذرات الذهب 7 / 74 ، وفيها : الشيخ زاده العجمي .