نوح . صحب أبا العباس الملثّم وعبد العزيز المنوفيّ ، وتجرّد زمانا وتعبّد ، وله أحوال وكرامات . ألّف الوحيد في علم التوحيد ، وله شعر حسن . مات بالقاهرة في ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة وله ثلاث وستّون سنة .
59 - الشيخ تاج الدين « 1 » بن عطاء اللّه أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الكريم الجذامي الإسكندرانيّ الإمام المتكلّم على طريقة الشاذليّ . كان جامعا لأنواع العلوم من تفسير وحديث ونحو وأصول وفقه على مذهب مالك ، وصحب في التصوّف الشيخ أبا العباس المرسي - وكان أعجوبة زمانه فيه - أخذ عنه التقيّ السبكيّ ، وله تصانيف منها التّنوير في إسقاط التدبير ، والحكم ولطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس والشيخ أبي الحسن ، والمرقى إلى القدس الأبقى ، ومختصر تهذيب المدوّنة للبرادعيّ في الفقه .
مات بالمدرسة المنصوريّة من القاهرة في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة ودفن بالقرافة .
60 - عمر بن أبي الفتوح الدّمامينيّ . صاحب كرامات ومكاشفات . مات بالقاهرة في ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة ، ومولده سنة سبع وأربعين وستّمائة . ذكره في الطالع السعيد .
61 - نصر بن سلمان بن عمر المنبجيّ أبو الفتح . القدوة العابد شيخ مصر .
حدّث عن إبراهيم بن خليل ، وتلا على الكمال الضرير ، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة ، ثمّ اعتزل ، وزاره السلطان والأعيان والعلماء . مات بزاويته بالحسينيّة في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة عن بضع وثمانين سنة « 2 » .
62 - ياقوت « 3 » بن عبد اللّه الحبشيّ القرشيّ العارف ، تلميذ الشيخ أبي العباس المرسيّ تسلّك عليه ، قال ابن أيبك : كان شيخا صالحا مباركا ذا هيبة ووقار . أخذ الطريق عن الشيخ أبي العباس المرسيّ وصحبه مدّة وسمع من كلامه ، وكان يقصد للدعاء والتبرّك ، ولم يخلف بناحيته بعده مثله . مات بالإسكندرية ليلة الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، وهو من أبناء الثمانين .
63 - عبد العال خليفة سيّدي أحمد البدويّ . كان له شهرة بالصلاح ، يقصد للزيارة والتبرّك . مات بطندتا في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) شذرات الذهب : 6 / 19 .
( 2 ) شذرات الذهب : 6 / 52 .
( 3 ) شذرات الذهب : 6 / 103 ، وفيه : ياقوت الحبشي الشاذلي .