تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يواكله ، ويحتمل ما به من الوضح لإعجابه به ؛ كذا نقله في الإصابة ؛ وهو صريح في أنّه كان بمصر . وقال المزّيّ في التهذيب « 1 » : ذكره ابن منده وغيره في الصحابة ، وكنّاه أبو عطية : الشاعر ؛ وقال : شاميّ مختلف في صحبته . ومن شعره في قتل عثمان :
إنّ الذين تولّوا قتله سفها * لقوا أثاما وخسرانا وما ربحوا
17 - الأكدر بن حمام بن عامر بن صعب اللّخمي . قال في الإصابة : له إدراك . قال سعيد بن عفير : شهد فتح مصر هو وأبوه . وقال أبو عمر الكنديّ في كتاب الخندق : حدّثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف ابن ربيعة ؛ عن أبيه ، حدّثني الوليد بن سليمان ، قال : كان أكدر علويّا ، وكان ذا دين وفضل وفقه في الدين ، وجالس الصحابة ، وروى عنهم . وهو صاحب الفريضة التي تسمّى الأكدرية « 2 » ، وكان ممّن سار إلى عثمان ؛ وكان معاوية يتألّف قومه به ، وكان يكرمه ؛ ويدفع إليه عطاءه ، ويرفع مجلسه ؛ فلمّا حاصر مروان أهل مصر ، أجلب عليه الأكدر بقومه ، وحاربه بكلّ أمر يكرهه ؛ فلما صالح مروان أهل مصر ، علم أنّ الأكدر سيعود إلى فعلاته ؛ فألّب عليه قوما من أهل الشام ، فادّعوا عليه قتل رجل منهم . فدعاه ، فأقاموا عليه الشهادة ، فأمر بقتله . قال : فحدثني موسى بن عليّ بن رباح ، عن أبيه ، قال : كنت واقفا بباب مروان ، حين دعي الأكدر ، فجاء ولم يدر فيم دعي له ، فما كان بأسرع من أن قتل ، فتنادى الجند : قتل الأكدر ، قتل الأكدر ! فلم يبق أحد حتّى لبس سلاحه ، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان ؛ فأغلق مروان بابه خوفا ، فمضوا وذهب دم الأكدر هدرا . وروى أبو عمر الكنديّ من طريق ابن لهيعة ، قال : مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان ، فجاءه عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه عائدا ، فقال : كيف تجدك ؟ قال : بأبي أنت يا أمير المؤمنين ! قال : كلّا لتعيشنّ زمانا ، ويغدر بك غادر ، وتصير إلى الجنّة إن شاء اللّه تعالى . وقال ابن أبي شيبة : حدّثنا وكيع عن سفيان ، قال : قلت للأعمش : لم سمّيتم
هامش
( 1 ) كتاب تهذيب الكمال . ( 2 ) وهي مسألة في الفرائض .