13 - القول في بلاد يغما ومدنها
إلى الشرق منها بلاد التغزغز ، وإلى الجنوب منها نهر خولندغون الذي يصب في نهر كجا ، وإلى الغرب منها حدود بلاد الخلخ « 1 » .
وهي بلاد لا يزرع فيها إلا القليل . تكثر فيها الأوبار . وفيها صيد كثير . ومنتوجاتها الخيول والأغنام . وسكانها أشداء أقوياء مقاتلون مدججون بالسلاح . وملكهم من أولاد ملك التغزغز . ولهم قبائل كثيرة . ويقال إن لديهم ألفا وسبعمائة قبيلة معروفة عندهم .
ويسجد عوامهم وخواصهم لملوكهم :
والبلاقيون أيضا قوم من اليغمائيين اختلطوا بالتغزغزية .
وفيها قرى قليلة :
1 - كاشغر [ 17 ب ] :
من بلاد الصين ، لكنها تقع في الحد بين يغما والتبت والخرخيز والصين . وكان عظماء كاشغر قديما إما من الخلخ أو يغما . وإن جبل إغراج أرت يمر وسط بلاد يغما .
2 - أرتوج :
قرية عامرة من بلاد يغما ، غلبت عليها الأفاعي ففر أهلها منها « 2 » .
3 - خيركلي :
قرية كبيرة يسكنها الأرتوجيون . وفيها ثلاثة أصناف من الأتراك : يغمائية وخلخية وتغزغزية .
هامش
( 1 ) " يغما بطن من التغزغز ينتشرون بين ضفتي نهر نارين ومشارق كاشغر الجنوبية " ( جغرافية دار الإسلام البشرية ، 2 ( 1 ) / 271 ؛ انظر أيضا : تركستان ، 388 ؛ زين الأخبار ، 554 555 ) . وقد ورد اسم هذه القبيلة في أصل مخطوطة حدود العالم : يغميا . أقام الكاشغرى في ديارهم ( ديوان لغات الترك ، 2 / 224 ، 3 / 2 ) وهو يقول عنهم :
" يغما : جيل من الترك يقال لهم قرا يغما " ( 3 / 25 ) . وقرنهم مرة أخرى مع قبيلتين أخريين من الأتراك عندما قال :
" أهل وادى إيلا ، وهم اليغمائية وتخسى وجكل " ( 1 / 342 ) ، وأشار إلى تكهنهم بأحجار المطر ( 3 / 2 ؛ عن هذه الأحجار انظر : البلدان لابن الفقيه ، 639 643 ؛ الجماهر في الجواهر ، 357 360 ) .
( 2 ) في الأصل : برتوج . والتصحيح اعتمادا على ديوان لغات الترك ( 1 / 87 ) : " بكاشغر قريتان تسميان أرتج " .