4 - القول في الجزائر
كل أرض كانت وسط البحر مرتفعة عن الماء ، أو كل جبل كان وسط البحر يدعى الجزيرة .
أ -
أما في بحر الأوقيانوس المشرقي :
1 - جزيرة معروفة تدعى جزيرة الفضة « 1 »
، وفيها أشجار الساج والآبنوس بكثرة ، وفيها معدن الذهب . وبها سبعة أنهار كبار تنبع من هذه الجزيرة أيضا من سبعة أماكن مختلفة لتصب في هذا البحر . ويوجد في هذه الجزيرة مدينة كبيرة ومعروفة ، وهي في عداد مدن الصين وتدعى مدينة جزيرة الفضة ، عامرة وفيها خلق كثير .
ب - وأما الجزر التي في البحر الأعظم
فهي ثلاث عشرة جزيرة معروفة .
2 - جبلان عامران
، أحدهما يبدأ من الناحية الجنوبية وينحدر باتجاه هذا البحر .
والآخر يبدأ من ناحية الشمال منحدرا إلى هذا البحر في مواجهة ذلك الجبل ، وهذان الجبلان مذكوران في كتب بطلميوس . وكل واحد منهما يقع بعضه على اليابسة وبعضه في الماء .
3 - جزيرة الذهب « 2 » :
وهي الجزيرة الأولى في هذا البحر الأعظم ، محيطها ثلاثمائة فرسخ ، وفيها معادن الذهب ، وعمارة كثيرة ، ويدعى أهلها زنوج الواق واق ، وهم
هامش
( 1 ) ذكر الخوارزمي جزيرة الفضة عند ذكره البحر المظلم ( ص 83 ) ، ومعلوم أن البحر المظلم يبدأ حده من الصين لديه ( ص 82 ) ، ويؤكد قوله " جزيرة الفضة في بحر الصين " ( ص 109 ) . ويضعها سهراب أيضا في البحر المظلم ويضيف قائلا : " جزيرة الفضة وهناك مصب نهر سيواس " ( ص 66 ) . وفي جهان نامه أنها في بحر الصين بحدود المشرق قرب خط الاستواء ، ويعثر في ممرات مياهها على قطع فضة تتراوح أوزانها بين الدرهم والعشرة مثاقيل . ويقال إنها بين عشرة مثاقيل ونصف من ( ص 39 ) . الغريب أن ابن خرداذبه ( ص 112 ) ذكر من بين جزائر الروم جزيرة الفضة وجزيرة الذهب التي قال عنها : " وبها كان يخصى الخدم " .
( 2 ) يسترشد مينورسكى (Hudud , p .681 - 781 ) بابن خرداذبه ( ص 69 ) ليشير إلى أن جزيرة الذهب هي سومطره معتمدا على قول مؤلف حدود العالم إن أهلها زنوج الواق واق . ونص كلام ابن خرداذبه هو : " وفي مشارف الصين بلاد الواق واق وهي كثيرة الذهب حتى أن أهلها يتخذون سلاسل كلابهم وأطواق قرودهم من ذهب ويأتون بالقمص المنسوجة بالذهب للبيع " .