والإفرنجة والروم . والحد المشرقي لهذا البحر مدن أرمينية وبعض الروم والحد الجنوبي له ، مدن الشام ومصر وإفريقية وطنجة . وفي هذا البحر خليجان : الأول متصل ببحر الأوقيانوس « 1 » ؛ والآخر كالنهر يقطع وسط الروم ثم يمر بمحاذاة القسطنطينية ليصب في بحر بنطس « 2 » .
ولا يوجد أي بحر جميع أطرافه المحيطة به أكثر عمارة من هذا البحر .
وطول هذا البحر أربعة آلاف ميل ، أما عرضه فمختلف ، وأكثر أقسامه عرضا هو خليج القسطنطينية الذي يبلغ أربعة أميال . وأشدها ضيقا موضع من الخليج المغربي حيث يبلغ عشرة فراسخ . ولا يمكن رؤية الساحل الآخر عند الوقوف على أحد ساحليه .
5 - بحر الخزر « 3 » :
ناحية المشرق منه مفازة متصلة بالغوز وخوارزم . وناحية الشمال منه متصلة بالغوز وجزء من بلاد الخزر . وناحية المغرب منه متصلة بمدن الخزر وآذربايجان . وناحية الجنوب منه متصلة بمدن الجيل والديلم وطبرستان وجرجان . وليس لهذا البحر خليج .
وطول هذا البحر أربعمائة فرسخ في عرض أربعمائة فرسخ ، وليس فيه أي شيء سوى الأسماك .
هامش
ويقول الخوارزمي ( ص 69 ) إن بدايته من " بحر طنجة من عند الأصنام النحاس " ، والمقصود مضيق جبل طارق ( انظر أيضا : عجائب الأقاليم ، 54 ، حيث أضاف مؤلفه : " وهو الآخذ من البحر المغربي الخارج " ، أي من المحيط الأطلسى .
( 1 ) أي بالمحيط الأطلسى .
( 2 ) هو البحر الأسود .
( 3 ) ويدعى بحر قزوين أيضا . وفي عبارة شاملة للمسعودي يذكر فيها أن لهذا البحر عدة أسماء مشتقة من البلدان أو الأقوام المحيطة به وهي : " هو بحر الخزر والباب والأبواب وأرمينية وآذربايجان وموقان والجيل والديلم وآبسكون ، وهي ساحل جرجان وطبرستان وخوارزم وغير ذلك من دور الأعاجم ومساكنهم المطيفة به " ( التنبيه والإشراف ، 53 ) .