وعنه عليه الصلاة والسلام « من خرج على طهر لا يريده إلا للصلاة في مسجدى حتى يصلي فيه كان بمنزلة حجة » « 1 » .
وعنه عليه السلام « لا تقوم الساعة حتى تقلب على مسجدي هذا الكلاب والذباب والضباع فيمر الرجل ببابه فيريد أن يصلي فيه [ فلا ] « 2 » يقدر عليه » « 3 » كذا في الدرة .
وما أحسن ما قال :
السباق السباق قولا وفعلا * حذر النفس حسرة المسبوق
ومن محاسن المسجد الشريف « القبة الزرقاء » التي من حظى بقربها قضت له السعادة الأزلية بأن لا يشقى . كيف لا وقد اشتملت على ضريح سلطان الأنبياء وترجمان الأصفياء فلقد سعدت بها طيبة الطيبة واستنزلت بساكنها من اللّه تعالى [ وشآبيب ] « 4 » رحمته الطيبة .
فيا حسنها والليل مرخى سدوله * وقد أشرقت بالنور قبتها الزرقاء
وقالوا يرق العيش فيها على الفتا . فقلت وما أحلاه عيشّا وإن رقا .
ومن محاسنه الروضة المطهرة وما اشتملت عليه من الآثار المحمدية .
قال في الجوهر المنظم لم يتحدد عرض الروضة [ لاختلاف الروايات ] « 5 » الصحيحة .
قال ابن جماعة والظاهر منها أن جميع مسجده روضة فهي تطلق على أماكن متفاوتة في الفضل ، فأفضلها ما بين القبر والمنبر ، ثم ما بين بيوته كلها والمنبر ، ثم بقية المدينة ، ثم ما كان خارجها إلى المصلى . انتهى كلام الحافظ ابن حجر رحمة اللّه تعالى عليه .
هامش
( 1 ) أورده المنذري في الترغيب والترهيب وقال : انفرد بهذه الزيادة يوسف ابن طهمان . قال :
ورواه يوسف بن طهمان عن أبي أمامة عن سهل عن أبيه مرفوعا . انظر الترغيب والترهيب ( 2 / 138 - 139 ) - ( 17 ) .
( 2 ) في - أ [ فما ] .
( 3 ) لم أجده .
( 4 ) كلمة غير مقروءة في أو في ب هكذا [ شآبيب ] . قال في القاموس : الشؤبوب : الدفعة من المطر وحد كل شيء وشدة دفعه ، وأول ما يظهر من الحسن ، وشدة حر الشمس وطريقتها جمع شآبيب . انظر / القاموس المحيط ( 1 / 85 ) .
( 5 ) في أ [ لاختلافات الرواية ] .