[ وأعدلها ] « 1 » وأكثرها ماء ونخيلا ، وأحسنها أهلا ومقيلا سيما وفيها أخوال نبينا صلّى اللّه تعالى وسلم عليه وأنصاره [ إلى ] « 2 » غير ذلك من محاسنها ومحاسنهم الجمة التي لا تكاد توجد في غيرهم .
وما أحسن ما قال :
زر أشرف الرسل الكرام وإن بنا * بك [ منزلا ] « 3 » وشط قرب مزاره
فعليك بالتاريخ يا [ مغرم ] « 4 » به * لتشاهد الأخبار من آثاره
مسألة : قال العلامة ابن حجر في كتابه الجوهر [ أن ] « 5 » النبي صلّى اللّه تعالى وسلم عليه حي يرزق ، أي من المعارف الربانية والكرامات الرحمانية ما يليق بعلي مقامه ويتلذذ [ به ] « 6 » في قبره . كما كان يتلذذ به قبل وفاته ولكونه غذاء لروحه الشريف عبر عنه بالرزق .
مسألة : النفس كلما كان استيلاؤها على ما ليس من شأنه الدخول تحت حيازتها ، لولا ما اختصت به من ضروب مقاهرته كانت به أشد ابتهاجّا وأنشدوا :
رأيت النفس تسأم ما لديها * وتطلب كل ممتنع عليها
وقد أجمعوا على أن إحساس النفس بالملائم والمناقي بعد مفارقة البدن أشد وأقوى للتخلي له ، فيكون الإدراك بالحواس الباطنة أقوى لشبهها عند خلوها بهذه الحواس بحالة المفارقة وقالوا [ بتصور ] « 7 » الذات المحمدية بما وصفت به سبب لمشاهدتها التي هي من أسنى المطالب [ إشارة في ضمن بشارة ] « 8 » روى عنه عليه الصلاة والسلام « من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة « 9 » ولا يتمثل بي
هامش
( 1 ) في ب [ وأهلها ] .
( 2 ) في ب [ و ] .
( 3 ) في ب [ تزل ] .
( 4 ) في أ [ مغرى ] .
( 5 ) سقط من أ .
( 6 ) سقط من أ .
( 7 ) في ب [ تصور ] .
( 8 ) سقط من أ .
( 9 ) قال القاضي أبو بكر بن العربي : رؤية النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - بصفته المعلومة إدراك على الحقيقة ، ورؤيته على غير صفته إدراك للمثال ، فإن الصواب أن الأنبياء لا تغيرهم الأرض ، ويكون إدراك الذات الكريمة حقيقة ، وإدراك الصفات إدراك المثل ، قال : وشذ بعض القدرية فقال : الرؤيا لا حقيقة لها أصلا ، وشذ بعض الصالحين فزعم أنها تقع بعيني الرأس حقيقة . وقال بعض المتكلمين : هي مدركة بعينين في القلب . قال : وقوله [ فسيراني ] : معناه فسيري تفسير ما رأى لأنه حق وغيب ألقى فيه . وقيل : معناه فسيراني في القيامة ، ولا فائدة في هذا -