ومنها [ أن ] « 1 » العجوة من الجنة « 2 » . فقد اشتملت المدينة المنورة على شيء من أرض الجنة [ ومياهها ] « 3 » وثمارها . . . وما أحسن ما قال :
رياض نجد بكم جنان * فضية حورها حسان
وترب واديكم بنجد * مسك وحصباؤها جمان
والجار في ربعكم عزيز * والحد في أرضكم مصان
والريح من [ شعبكم ] « 4 » عبير * والزهر ورد وزعفران
يا من لهم في الفؤاد مثوى * عذابه يشهد الجنان
كم حن قلبي إلى لقاكم * [ وبيننا ] « 5 » الغور والرعان
وكنت أخفي الهوى ودمعي * من شدة الوجد ترجمان
وبالجملة فقد اشتملت المدينة الشريفة على محاسن تعشقها العقول وأوانس ما بين القلب وهمومه تحول . ولطائف تعطر أندية الأفكار طيبا ، وتعطى من تعرض لنفحاتها من عرفها الطيب نصيبّا .
وحدثتني يا سعد عنها فزدتني * شجونّا فزدني من حديثك يا سعد
فما أحلى ذاك الحديث وهو حبيب النفس وعشيق الطبع وسمير ضمير الجمع . تتولع به الأرواح لا الرياح ، وتزهى به الألسن لا الأغصن ، وتبدو به طلعة البئر لا الشجر [ ويحلو ] « 6 » بجناه . الجنان لا الجنان [ يجلو به ] « 7 » المنطق السحار لا الأسحار .
أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره * هو المسك ما كررته [ يتضوع ] « 8 »
فإن قر قلبي فاتهمه وقل له * بمن أنت بعد العامرية [ تولع ] « 9 »
قال المجد الشيرازي في المغانم المطابة في مقام طابة : وبعد فإن العناية بالمدينة
هامش
( 1 ) سقط من « ب » .
( 2 ) أخرجه الترمذي في الطب ( 4 / 401 ) - الحديث ( 2068 ) . وابن ماجة في الطب ( 3 / 1143 ) - الحديث ( 3455 ) .
والدارمي في الدقاق ( 2 / 436 ) - الحديث ( 2840 ) . والإمام أحمد في مسنده ( 3 / 520 ) - الحديث ( 4 / 155 ) . والبغوي في شرح السنة ( 11 / 326 ) .
( 3 ) في أ [ وميائها ] .
( 4 ) في ب [ أرضكم ] .
( 5 ) في أ [ وبغينا ] هكذا رسمت .
( 6 ) في أ [ ويسمح ] .
( 7 ) في أ [ ويجلوه ] .
( 8 ) في أ [ ينضوع ] .
( 9 ) في أ [ مولع ] .