ولما رأينا من [ ربوع ] « 1 » [ حبيبنا ] « 2 » * [ بيثرب ] « 3 » أعلامّا أثرن لنا الحيا
وبالترب منها إذ كحلنا جفوننا * شفينا فلا بأسّا نخاف ولا كربا
وحين تبدي للعيون جمالها * ومن بعدها عنا أديلت لنا قربا
نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة * لمن حل فيها أن نلم بها ركبا
تسح سجال الدمع في عرصاته * وتلثم من حب لواطئه التربا
وان بقائي دونه [ لخسارة ] « 4 » * ولو أن كفي تملك الشرق والغربا
فيا عجبّا ممن يحب يزعمه * يقيم مع الدعوى ويستعمل الكثبا
وزلات مثلي لا تعده [ كثرة ] « 5 » * وبعدي عن المختار أعظمها ذنبا
[ ومن نبويات ] « 6 » المواهب :
ألا مع برق يغتدي ويروح * أم النور من أرض الحجاز يلوح
أريج الصبا هبت بطيب عرفهم * أم الروض من وجه الصباح يفوح
إذا ريح ذاك الحي هبت فإنها * حياة لمن يغدو لها ويروح
ترفق بنا يا حادي العيس والتفت * فللنور بين الواديين وضوح
فما هذه إلا ديار محمد * وذاك [ شأنها ] « 7 » من البقاع [ يلوح ] « 8 »
وألا فما للركب هاج اشتياقهم * فكل من الشوق الشديد يصيح
وأتت مطايا القوم حتى كأنها * حمام على قصب الأراك تنوح
وقد مدت الأعناق شوقا وطرفها * إلى النور من تلك الرياح لموح
رأت دار من تهوى فزاد حنينها * ومدمعها في الوجنتين سفوح
إذا العيس باحت بالغرام ولم تطق * جفاء فما للصب ليس ينوح
قال في المواهب :
ولما قربنا من المدينة المنورة وأعلامها ، وتدانينا من معاينة رباها الكريمة وآكامها ، وانتشقنا عرف لطآئف أزهارها وبدت لنواظرنا بوارق أنوارها ، وترادفت واردات المنح والعطايا ونزل القوم عن المطايا .
أنشدت ممتثلا :
هامش
( 1 ) في أ [ ريبوع ] .
( 2 ) في أ [ جيبنا ] .
( 3 ) في أ [ سرت ] .
( 4 ) في ب [ كخسارة ] .
( 5 ) ثبت في أ [ كثيرة ] .
( 6 ) سقط من « أ » .
( 7 ) في ب [ سناها ] .
( 8 ) في ب [ صريح ] .