وقال بعضهم : قلت هنيئا لأهلها فإنهم برآء من الشرك بشهادة .
[ قال بعضهم هذا ] « 1 » :
هذا الأثر . وبشرى لهم بتسميتها « دار الأبرار » ودار الأخيار والعاصمة والمرحومة والمرزوقة . والناجية . والمقدسة والجابرة ودار السلامة .
أسامينا لم تزده معرفة * وإنما لذة ذكرناها
وبالجملة فإن فضل المدينة لا ينكر ومحاسنها الغراء لا تحصى ولا تحصر وجيران صاحب « الحوض والكوثر » « 2 » « المغفور له من ذنبه ما تقدم وما تأخر » « 3 » على يقين إن شاء اللّه تعالى من السلامة في المعاد وثقة بالكرامة في يوم الأشهاد .
وما أحسن ما قال :
تلك دار إن لم تكن هي * ذات النفس مني فإنها [ مشتهاها ] « 4 »
لو تمكنت أن [ أقضي ] « 5 » بها * [ العمر ] « 6 » جميعا لما قصدت سواها
وما أحسن ما قال الشيخ محمد البكري :
دار الحبيب إخوان تهواها * ونحن من طرب إلى ذكراها
وعلى الجفون متى هممت بزورة * يا ابن الكرام عليك أن [ تغشاها ] « 7 »
فلا أنت أنت إذا [ حللت ] « 8 » بطيبة * وظللت ترتع في ظلال رباها
عنا الجمال مني الخواطر والتي * سلبت عقود العاشقين خلاها
لا تحسب المسك الزكي كتربها * هيهات أين المسك من رباها
طابت فإن تبغ التطيب يا فتى * فأدم على الساعات لم تراها
وأبشر ففي الخبر الصحيح مقرر * أن الإله بطابة سماها
هامش
( 1 ) سقط من « أ » .
( 2 ) أخرجه مسلم في الصلاة ( 1 / 300 ) - الحديث ( 53 / 400 ) . وأبو داود في السنة ( 4 / 237 ) - الحديث ( 4747 ) . والبيهقي في البعث والنشور ( ص / 110 - 111 ) - الحديث ( 114 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في التفسير ( 8 / 448 ) - الحديث ( 4836 - 4837 ) . ومسلم في المنافقين ( 4 / 2172 ) - الحديث ( 81 / 2820 ) . والإمام أحمد في مسنده ( 6 / 129 ) - الحديث ( 24898 ) .
( 4 ) في ب [ مستهاها ] .
( 5 ) في ب [ أحضى ] .
( 6 ) في ب [ الفجر ] .
( 7 ) في ب [ تغسّاها ] .
( 8 ) في أ [ حلت ] .